رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

أرقام.. ليست للاستهلاك المحلى!

 

 

 

الأرقام التى أعلنها الفريق مهاب مميش عن إيرادات قناة السويس فى العام الماضى خير رد للمتقولين الذين تهكموا يوماً على مشروعات تطوير القناة، وبالذات بحفر ما يعتبر قناة جديدة. فالرجل المسئول الأول عن إدارة هذه القناة.. صادق فيما يقول.. من أن إيراد القناة وصل إلى 5500 مليون دولار، وهى بلغة أرقام العصر 5.5 مليار دولار.. فإذا حولنا هذا الرقم إلى العملة المصرية يزيد كثيراً على ما أنفقناه على مشروع القناة الجديدة..

حقيقة واجهت القناة مشاكل عديدة بسبب انكماش حجم التجارة العالمية فى الفترة الأخيرة.. وهذا فى حد ذاته سمح للقيل والقال من أننا أهدرنا المليارات التى أنفقت عليها.. ولكن جاء الرد العملى بأننا حصلنا- وفى عام واحد- على أكثر مما كنا نتوقع..

<< وهنا قد يقول البعض- وهم كاذبون- إن وصول هذا الرقم جاء بسبب فروق العملات.. ولكن الفريق مميش ذكر القيمة بالدولار الذى دخل الخزانة العامة للدولة.. وليس بالجنيه المصرى.. ثم نقول: هل تحسبون تكاليف هذه المشروعات التى أقمناها من حوالى عامين.. وكم كانت تتكلف لو أقمناها بعد ذلك بعامين؟! ثم ما هو ذنبنا أن جاء هذا الانكماش العالمى فضرب كل شيء.. فى العالم أكثر مما فعل فينا..

ورجل مثل الفريق مميش- الذى كان يوماً قائداً للبحرية المصرية- بكل أمجادها وكل عظمة المدرسة التى ينتمى إليها عبر التاريخ الطويل لا يمكن أن يذكر غير الحقيقة..

<< ومن كل الجهات نقول إن نسبة زيادة هذه الإيرادات وقد وصلت إلى 5.4٪ عن العام السابق فهى نسبة عالية بالحسابات العالمية. وإذا حولناها إلى العملة المحلية فإنها تغطى كل الفوائد التى يجب أن ندفعها لكل من ساهم فى تغطية مشروعات القناة الجديدة.. وهذا يكفى للرد العملى على كل المتقولين الحاقدين، الذين وصفوها يوماً بأنها ترعة!!

والرد الأفضل سوف يجىء مع الزمن العاجل، عندما ينتعش الاقتصاد العالمى شيئاً فشيئاً.. وعندما نعرف أن جزءاً كبيراً من السفن العملاقة- وبالذات سفن الحاويات- وهى أبرز سفن النقل الحالى- كان لن يتمكن من استخدام قناة السويس.. ولولا مشروعنا لفقدنا معظم هذه السفن بالدوران حول أفريقيا!!

<< وأتصور إيرادات القناة بعد 10 سنوات، وقد وصلت إلى 10 مليارات دولار فى العام.. وما يعنى ذلك لمصر ولكل المصريين.. ومهما قال المتقولون وهم يتساءلون هل تدخل هذه الإيرادات إلى الخزانة العامة.. أم تذهب إلى رئاسة الجمهورية كما سبق أن تقولوا بذلك أيام الرئيس حسنى مبارك..

ذلك لأننا لا يمكن أن نعتقد ذلك لأن فى مصر الآن قيادة تعطى للوطن كل شيء.. بل أرى مشروعات القناة- وما يجرى تحتها من أنفاق وفوقها من جسور هى البداية الحقيقية لإصلاح الاقتصاد الوطنى..

وياريت بدلاً من أن نتقول وندعى ونحاول هدم كل شىء.. يا ليتنا ونحن نصلى إلى العلى القدير نرجو من الله مزيداً من الدخل لكى نحقق للناس كل ما يحلمون به.. آمين يا رب العالمين..

وشكراً سيادة الفريق مميش.