رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

يا برلمان مصر الثورة: تحية وسلاما..

بما أنك غير موجود فإنك - بحكم منطق الأشياء - لن تستطيع أن ترد سلامنا  وفي ضوء ذلك: سوف نتصور أنك- أي القائمين علي أمر وضع صرحك، والبحث عن قواعد وقوانين وأحكام «صحتك» قد تاهوا وتهنا معهم، واختلفت الآراء وتعددت السبل، وبدأ الشك «وإن الشك قانونا لصالح المتهم» يمكن تطبيقه عن طريق «القياس القانوني» في مثل هذه الحالة، ولا يحزن أحد على تكرار ما نقول ونعيد القول مرات ومرات، ولكن «هل من مجيب!؟».

كان المفروض والمنطقي وما نادى به البعض بعد قيام الثورة في البلاد  وحتمية البدء في تشكيل صرح الدولة وكان الرأي السائد - وهو جد منطقي - أن تكون بداية التشكيلات العمل على اعلان اجراءات تشكيل البرلمان باعتباره «قلب الأمة وعقلها الواعي» إذ أن المجلس مجلس تشريع وبه: «اللجنة التشريعية والدستورية» كان لو تم لكان هو الذي يهيمن على صياغة الدستور وعرضه علي الاستفتاء، وأيضاً هو الذي في ظل الدستور الذي سيولد عرض أمر ترشيح رئيس الجمهورية، الا أن الامور اختلفت تماماً.. تماماً وتأخر البرلمان عن موعده.
وليس هذا فحسب فقد أعلنت السلطات القائمة والوزير المختص بشئون مجلس الشعب وزير العدالة الانتقالية فتح باب الترشيح للبرلمان، وتقدم الشعب كله في كافة البلاد، وقامت سواء النظام الفردي أو عن طريق القائمة وقدم المستندات المطلوبة كاملة متكاملة ودفع التأمين المطلوب، وقدم الكشوف الطبية وما تم من دفع رسومها.. وفوجئنا جميعاً بعد أن أصبح البرلمان «قاب قوسين أو أدنى» وبدأنا نقوم بما يجب عمله في الاعلان عن ترشيحنا وبدأنا نخاطب الناخبين في أماكنهم المختلفة في الشارع، في الميادين، علي المقاهي، في دور النوادي الرياضية.. كل بدأ يعلن عن نفسه وفجأة وبلا مقدمات «وأمر - لعمري - غير مسبوق» أوقفت عجلة الحركة الانتخابية المستمرة، بأن الانتخابات «غير دستورية» والسؤال الحزين الآن: هل القائمون على الأمر لم يكن في علمهم صور البطلان هذه؟ أم أنهم أقدموا على العملية الانتخابية على نحو غير متكامل، وفي ذلك الذي حدث وهو - لعمري - أمر غير مسبوق، ونحن لسنا ازاء تجربة انتخابية جديدة حتى نصل الى هذه الهاوية بل نحن نمارس الحياة البرلمانية منذ أكثر من «قرنين من الزمان» وهكذا سيظل التساؤل قائما وحائراً متى نفرح بالبرلمان المصري والذي يليق بالشعب المصري صاحب السعادة، والأصيل في الدعوى، وحتى يمارس نهاية التشكيل الرسمي لخارطة الطريق «كاملة متكاملة».. وعلى الله قصد السبيل.. أقبل يا برلمان الأمة.. ونحن في شوق إليك حتى يكتمل البنيان القانوني والدستوري وفي ذلك سعادة للأمة قاطبة، نفخر به بين شعوب الأرض قاطبة.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
ملحوظة جديرة بالتنويه: في الوقت الذي أحرر فيه هذا الحديث: يتم انتخاب رئيس جمهورية السودان ومعه في الوقت نفسه: انتخاب البرلمان.
«بدون تعليق»