رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مصر.. بداية جديدة

 

فعلاً مصر تسير على الطريق الصحيح منذ ثورة 30 يونيو، فى أمور كثيرة أبرزها على الإطلاق، الانفتاح على العالم أجمع خاصة بعد سنوات عجاف خلال المرحلة الأخيرة من حكم الرئيس الأسبق حسنى مبارك، مرورًا بوصول جماعة الإخوان الإرهابية لسدة الحكم.. لقد عانت مصر الأمرين خلال هذه السنوات العصيبة، وتوترت العلاقات مع الكثير من الدول العربية وكذلك تم تجاهل أفريقيا ولم تكن هناك علاقات قوية مع أوروبا.. كل هذه الأمور جعلت البلاد تتأخر كثيرًا بشكل يدعو إلى الأسى والحزن.

الآن بدأت مصر خطوات مهمة على الطريق الصحيح من خلال إعادة علاقاتها المتينة والقوية مع جميع دول العالم، بما يحقق مصلحة البلاد العليا، فمصر قلب العروبة بدأت علاقاتها القوية والمتينة مع الأشقاء العرب فى كل المجالات، ولا يجوز بأى حالٍ من الأحوال أن ينفصل القلب «مصر» عن الجسد «الأمة العربية» بل إن مصر لديها إصرار شديد على ضرورة لم الشمل العربى الممزق، والعمل بكل السبل للحيلولة دون تمزيق الأمة العربية أكثر مما حدث، كما أن مصر تلعب دورًا مهمًا وبارزًا فى لم الفرقاء الفلسطينيين، وجمع شملهم بما يخدم قضيتهم وقضية الأمة العربية جمعاء، بدلاً من الكوارث التى حلت على الجميع بتهويد القدس العربية.

وإذا كانت مصر لديها علاقات قوية مع الولايات المتحدة الأمريكية، فإنها بدأت تتجه أيضًا نحو أوروبا الشرقية بالإضافة إلى الغرب، ومؤخرًا توطدت العلاقات مع الجانب الروسي، يعنى لم تعد مصر أسيرة معسكر ما، بل تتحرك فى إطار يضمن تحقيق المصلحة العامة للبلاد أولاً، فهذا هو المحرك الأساسى والرئيسى الذى تسير عليه البلاد حاليًا.. من الآخر لقد تحررت مصر من كل  القيود المفروضة عليها، سواء كان بانعزالها عن محيطها الإقليمى أو  العربى أو العالمي، وعادت لمصر مكانتها العظيمة ودورها الريادي.

لذلك فإن زيارة الرئيس الروسى بوتين والتوقيع على عقد إنشاء مفاعل الضبعة النووي، ليس أمرًا مستغربًا فى ظل هذه الظروف الجديدة التى تسعى مصر لأن تكون دولة عصرية حديثة، تهتم بالمواطن وتعمل من أجل صالحه.