رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الناصية

عراة.. وبيوتهم من زجاج!

إذا أرادت واشنطن أن تخرب بلداً، دافعت عن حقوق الإنسان فيه، وإذا أرادت تقسيم دولة إلى نصفين، دافعت عن حقوق الأقلية فيها.. هذه حقائق تشهد عليها أطلال أفغانستان والعراق وسوريا وليبيا.. أما إذا أرادت واشنطن الانحياز لإسرائيل، فإنها أول من تنتهك القانون الدولى، والشرعية الدولية، وأول من يسرق حقوق شعب بأكمله ومحوه من الوجود من أجل عصابة!

ويوم اﻷربعاء الماضى، وفى نفس اليوم الذى مارس فيه الرئيس الأمريكى الاغتصاب العلنى لحق الشعب الفلسطينى بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، عقدت لجنة حقوق اﻹنسان فى الكونجرس اﻷمريكى جلسة استماع، بخصوص أوضاع حقوق اﻹنسان فى مصر منذ ثورة يناير 2011. وبالطبع ليس حباً فى الشعب المصرى، ولا عشقاً فى أقباطه، ولا دفاعاً عن الديمقراطية، ولكن انتقاماً من إزاحة وعزل تنظيم جماعة الإخوان، والفشل فى استخدامها كأداة لتدمير مصر من الداخل.. وهى الدولة العربية الأخيرة التي يمكن أن تمثل مشكلة لإسرائيل فى المنطقة!

وهذه الجلسة هى الثالثة من نوعها هذا العام التى خصصها الكونجرس لمناقشة ملفات حقوق الإنسان والديمقراطية والأقباط فى مصر، وبناء عليها قررت إدارة الرئيس الأمريكى، فى أغسطس الماضى، حرمان مصر من 100 مليون دولار، ضمن برنامج المساعدات السنوية، وتعليق صرف مبلغ 195 مليون دولار، إلى حين تحسّن سجل القاهرة على صعيد حقوق الإنسان والديمقراطية.. بينما محو دولة من الوجود، واغتصاب أرضها لصالح عصابة، ومطاردة شعبها وقتله علناً فى الشوارع، واعتقاله بلا حقوق فى سجون الاحتلال ليس له علاقة بحقوق الإنسان والديمقراطية!

والمدهش، أن الإدارة الأمريكية، من أكثر الأنظمة التى ترتكب جرائم اعتقال وتعذيب واختفاء قسرى وقتل، ولا تنافسها فى ذلك سوى إسرائيل، وتقرير منظمة العفو الدولية عنها فى عامى 2016/2017 يسجل جرائم رهيبة لا أعرف لماذا لا يناقشها الكونجرس بدلاً من مناقشة أوضاع دول أخرى فلديها أكثر من 80 ألف سجين فى أوضاع غير إنسانية، وهناك ألف شخص قتلوا باستخدام القوة المفرطة فى السجون، وتم تنفيذ 20 عملية إعدام خلال عام.. هذا غير جرائم الاختفاء القسرى والاعتقال دون محاكمة منذ 2001 وحتى الآن!

 

 

[email protected]