رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الضحية

انتشر مؤخرا خبر اعتداء أولياء الأمور بمحافظة بنى سويف على معلمين فى عدة مدارس. وأتحدث فى هذا المقال عن المعلم باعتباره الضحية. فالمعلم هو من يوجه له اللوم لفشل الطلاب، وهو من نلقى على عاتقه مسئولية أننا فى ذيل قائمة التنافسية الدولية فى التعليم. وإنصافا للحق، ينبغى التأكيد أن المعلم ضحية نظام تعليمى لم يواكب العصر ولم يؤهله للتعامل مع الطلاب فى عصر التكنولوجيا والتنور المعرفى. فالمعلم هو ضحية زيادة أعداد الطلاب فى كليات التربية مما يعنى التكدس فى المعامل وعدم القدرة على التدريس الأمثل على استخدام التكنولوجيا فى التعليم، بالرغم من أن معظم كليات التربية تمتلك معامل متطورة لتكنولوجيا التعليم.

كما أن المعلم ضحية انخفاض الأجور ونطالبه بالنزاهة والابتعاد عن الدروس الخصوصية ولا نفكر فى أن هذا المعلم هو أيضاً ضحية الدروس الخصوصية التى يتعين عليه ضمانها لأبنائه. وأخيراً يصبح المعلم ضحية الاعتداء البدنى من أولياء الأمور. لماذا نعامل المعلم بهذه القسوة؟ لماذا يتخلى المجتمع عن إنصاف المعلم؟ لا تلوموا الجيل القادم إن فقد هويته وأصبح يتمنى الهجرة، ففاقد الشىء لا يعطيه وليس عدلاً أن نطالب المعلم بتحمل ما لا طاقة له به.

أفيقوا يا سادة وأكرموا المعلم، فإن لم يكن إكراما ماديا فليكن معنويا. حافظوا على كرامة المعلم، حافظوا على سلامة المعلم. ماذا ننتظر من معلم تعرض للإهانة والضرب أمام طلابه؟ إننا لا ندمر المعلم فقط وإنما ندمر أسرته؟ فكيف نسمح أن ينهار الأب القدوة أمام أبنائه؟ وماذا ننتظر من الأبناء سوى الانتقام لوالدهم؟ أوقفوا دائرة العنف وحافظوا على المعلم لتحافظوا على الجيل القادم.

مدرس مناهج وطرق تدريس اللغة الإنجليزية بكلية التربية جامعة العريش

سكرتير الهيئة الوفدية