رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لازم أتكلم

هدية «سلمان» للمرأة السعودية

سامي صبري Wednesday, 27 September 2017 19:03

< فى ذكرى تأسيس المملكة العربية السعودية أهدى خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، المرأة السعودية هدية قيّمة لا تقدر بثمن، وحقق لها حلماً  طال انتظاره وخاضت من أجله الكثير من المعارك الإعلامية والثقافية والمجتمعية.

< فبعد أكثر من ثمانية عقود مرت على قيام المملكة كدولة حديثة على يد الملك «عبدالعزيز»، صدر أمر ملكى يسمح ولأول مرة للمرأة السعودية بقيادة السيارة، ومساواتها مع شقيقها الرجل فى التمتع بهذا الحق، الذى حرمها منه متشددون كانوا يريدون بقاء المرأة السعودية خارج التاريخ.

< لقد عاشت المرأة السعودية خلال اليومين الماضيين أسعد لحظاتها، بهذا القرار الذى سيتم تطبيقه فعلياً فى شوال المقبل بعد تهيئة المناخ المجتمعى والمؤسسى لتنفيذ الأمر الملكى الكريم، الذى ينقل المرأة السعودية إلى حقبة أخرى مختلفة ومميزة من تاريخها.

< فلم يكن من المقبول أن يستمر سلب الفتاة السعودية لأن تمارس هذا الحق الطبيعى والشرعى فى الخارج  وهى تدرس أو تعمل أو تشارك فى ندوة أو مؤتمر وتحرم من التمتع به فوق أرض بلادها التى تحتل مكانة عالمية مرموقة.

< ولم يعد من المنطقى أن تكون المملكة عضواً فى مجموعة العشرين (أقوى مجموعة اقتصادية فى العالم) ويحرم بناتها ونساءها من حق قيادة السيارة بزعم الخوف عليها، وعدم تقبل البعض دينياً هذه الخطوة.

< لقد أحسنت القيادة السعودية صنعاً، وهى تبدأ تطبيق رؤية (2030) التى أطلقها سمو ولى العهد، الأمير محمد بن سلمان، بالانتصار للمرأة السعودية، ومساواتها بشقيقها الرجل فى قيادة السيارة. وأعتقد أن هذا القرار الجريء لم يأت من فراغ، وإنما سبقته استعدادات وإجراءات، تساعد المجتمع على تطبيقه بهدوء، ومن دون تفريط فى القيم والثوابت، التى جبل عليها المجتمع السعودى، وتلك هى الحكمة من وراء تنفيذه على أرض الواقع فى يونية المقبل.

< وإذا كان القرار يعد نقلة نوعية وحضارية عالمية لأكثر من 9 ملايين امرأة سعودية يمثلن 49% من المواطنين، فله أيضاً إيجابياته الاجتماعية والاقتصادية، وسيوفر نحو 25 مليار ريال  ينفقها السعوديون على أكثر من مليون  و300 ألف سائق، قد يصل أجر الواحد منهم إلى 1800 ريال  بخلاف  الإعاشة  والسكن والرعاية الصحية.

< لقد تأخر القرار كثيراً، ولكنه صدر الآن فى الوقت المناسب، بعد أن تمكنت القيادة السعودية من إزالة الألغام المزروعة فى طريقه والقضاء على مبررات تعطيله، وبعد أن أدركت  تماماً أن المرأة صارت أكثر نضجاً وتحملاً للمسئولية، وأنها ستكون عند حُسن ظن قادتها بها، وبعد أن أيقنت أن المجتمع السعودى أصبح أكثر وعياً وتقديراً للمرأة ودورها، بعد وصولها للعالمية ودخولها الحياة البرلمانية عضوة فى مجلس الشورى، ومشاركتها الفعالة فى الغرف التجارية والجمعيات الاقتصادية والسياسية داخلياً وإقليمياً ودولياً.

< مبروك لكل سعودية، صبرت حتى نالت حقها، ولم يعد أحد يصغر من حجمها وقيمتها، وتحية إلى القيادة السعودية التى تقود حالياً أكبر عملية إصلاح وتطوير فى تاريخ المملكة.

    [email protected]