رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لازم أتكلم

حمير مصر تصل الصين

سامي صبري Wednesday, 02 August 2017 18:34

< سعدت كثيرا وأنا أطالع خبر اتجاه الحكومة، ممثلة فى وزارة الزراعة إلى تصدير الحمير الحية، وسر سعادتى، أننا أخيرا سنفلح فى تصدير شيء حتى ولو كان «حميرا». فالحمد لله.. عدد الحمير عندنا يزيد عن 2.5 مليون حمار وسيصبح لـ«الجحش المصرى» سعر فى الخارج، وخاصة فى الصين التى تغزو بمنتجاتها كل العالم.

< لقد أحسنت دار الإفتاء صنعا عندما أجازت تصدير الحمير بكل أنواعها، وأعلنت أن تصديرها لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية؛ فبهذه الخطوة؛ تسهم فى توفير العملة الصعبة للبلاد، كما تفتح أبواب عمل جديدة للشباب، الذى حتما سيسرع من الآن ليقيم مزارع موسعة لتربية الحمير بسلالاتها المختلفة، ولا يضطر للدخول فى مسابقات وهمية ومحجوزة وظائفها سلفا لأبناء المحظوظين، ومن ثم تتخلص الحكومة من هموم قطاع كبير من الشباب يطالبها بالتوظيف.

< والجميل أيضا فى فكرة تصدير الحمير أنها سترفع إنتاج مصر من (الجحوش) وستحرك أسعارها، وتتخلص سوقها من الركود. ومن المتوقع أن يصل سعر الواحد منها بعد الزيادة الأخيرة فى أسعار الوقود إلى 5000 جنيه لـ"الحصاوى الأصيل"، رغم أنه كان قبل عام واحد فى حدود 2000جنيه. فمع نشاط عمليات التصدير سيتحمس المربون والمنتجون الكبار، وقد يتجه الكثير من أصحاب مزارع الدواجن والبقر والجاموس والخرفان لتغيير نشاطهم؛ للاستثمار فى الحمير، فهى لن تكلفهم كثيرا؛ لأن حمير مصر صبورة و«حمولة» وترضى بالقليل، حتى ولو كان "حزمة برسيم" كما انه يقبل بفضلات المائدة إذا تبقى منها فضلات.

< سألت تاجرا قديما فى سوق الحمير بقرية المناشى (شمال محافظة الجيزة).. الأسعار إيه النهاردة؟ فأجابنى فرحا مسرورا: "فى العالى يا باشا.. شكلها هتلعب معانا، وهنسحب البساط من الحمار السورى فى الصين" سعر الجحش ارتفع، وهيعلى قريبا لـ 8000 جنيه؛ بعد دخول الحكومة على خط التصدير، ربنا عوض صبرنا مع الحمير خير... دعواتك يا باشا، ويا سلام لو تساعدنا وتطالب بإنشاء بورصة للحمير، تغطى كل أسواقنا هنا وفى القاهرة وبنها وشبين القناطير والبراجيل وفى منفلوط بالصعيد.

< والحمار المصرى، رغم وداعته وطيبته، للأسف الشديد لم يحظ بالرعاية الجيدة، حتى فى عهد الفراعنة، فهو كان أقل أهمية وقيمة عندهم من الحيوانات الأخرى، وكانوا يعتبرونه رمزا للغباء، وما زالت هذه الصفة تطلق على كل شخص لا يفهم ويعانى من الغباء.

< ولم تغفل السينما المصرية (سيارة الأرض) وصديق الفلاح والعربجى وبائع الخضراوات، وفى ثلاثينيات القرن الماضى، أنشا الفنان المسرحى زكى طليمات "جمعية الحمير" كرمز لمقاومة الإحتلال، ومنذ ذلك الوقت أصبح للحمار مكانة محترمة، وخاصة بعد أن أصبحت الفنانة نادية لطفى رئيسا لجمعية الحمير.

< ولأن حمير مصر هى الأغلى ثمنا والأكثر جلدا وتحملا، والأحسن طعما لدى هواة آكلى لحوم الحمير فى الخارج، ولأن جلودها وألبانها الأفضل عالميا، فإننى متفائل جدا بنجاح عمليات تصديرها، ولا سيما أن وزارة الزراعة بدأت تستعجل وتطلب بإلحاح شديد من الجانب الصينى بأن يحدد شروط شرائه للحمير المصرية، ومعرفة الاشتراطات البيطرية والصحية المطلوبة لتصدير أول دفعة من حميرها، لتضمن موقعا بجوار الشركة المصرية الوحيدة فى هذا المجال، والتى صدرت مؤخرا 10 آلاف حمار حى إلى الصين.

[email protected]