رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

الحل.. كوبونات البنزين

عرفت مصر كوبونات الجاز، أيام الحرب العالمية الثانية، ثم زادت أيام العدوان الثلاثى عام 1956.. لتنظيم استهلاك الوقود.. أو دعوة الناس إلى ترشيد الاستهلاك ولذلك انتشرت فى مصر ظاهرة «الكانون» لطبخ الطعام بنار الخشب والحطب!!

وبالمناسبة طعام الكانون، ألذ طعمًا من البوتاجاز.. وحلة البريستو!! تمامًا مثل قدرة الفول، فى تراب الفرن، الجورة!!

والآن.. ما دامت مصر تعانى من دعمها للبنزين والسولار والمازوت بل وفى الطريق زيادات أخرى لأسعار كل ذلك.. لماذا لا نعود إلى نظام كوبونات الجاز.. يعنى تحصل السيارة على حصة من البنزين المدعم شهريًا.. فإذا احتاجت أكثر على مالكها أن يتحمل كامل الثمن.. وأرجوكم لا تحدثونى هنا عن الكارت الذكى الذى كنا نعمل به من سنوات أيام وزير التموين الأسبق من الأسبق!!

<< وهى أسلوب ذكى لإقناع الناس بترشيد استخدامهم لوقود السيارات.. ودفعهم إلى استخدام المواصلات الجماعية، أو الاتفاق مع الجيران لتوزيع أيام التوصيلة!! أو استخدام أسلوب الأيام الفردية والزوجية فى تسيير السيارات.. وهذه وتلك تخفف من حجم وعدد السيارات التى تخنق الطرق والشوارع، بل وتقلل من عشق المصريين لامتلاك السيارات الخاصة.. رغم كل أعبائها الرهيبة الحالية.

يعنى تحدد الدولة الكمية المعقولة اللازمة لذهاب الموظف إلى عمله والعودة.. ولا يجوز أن يمنحها لغيره، إذا لم يستخدمها هو، وتسقط بنهاية الشهر.. ولكن عليه أن يدفع الثمن كاملاً إذا أراد أن يحصل على البنزين، بعد أن يستهلك كوبوناته.. وبذلك نمسك العصا من المنتصف.

<< ولا أعرف من الذى أوقف فكرة الكارت الذكى منذ سنوات قليلة بالنسبة لهذا البنزين.. وكانت فكرة معقولة.. ومن يريد أكثر يدفع.

ولكن ماذا نفعل مع الفلاحين الذين يستخدمون الآن المواتير لرفع المياه من الترع والمساقى إلى الأرض الزراعية، بل حتى السواقى بعضها الآن يدار بالمواتير.. فلماذا تركنا استخدام الأبقار والجاموس لإدارة السواقى.. أقول ذلك لأن استخدام الوقود الآن فى الزراعة بكل مراحلها سوف يتأثر بالأسعار الجديدة، وبالتالى يجد الفلاح نفسه مضطرًا إلى زيادة أسعار منتجاته الزراعية.. وله هنا كل العذر إن فعل.. ولسوف يفعل.

<< وإذا كانت زيادة أسعار الكهرباء أدت ـ من شهور ـ إلى ارتفاع أسعار كل الخدمات ـ حتى المكوجية ـ فإن رفع الدعم ولو جزئيًا عن الوقود أخيرًا ـ يؤدى إلى رفع أسعار كل المنتجات والجدع.. يقاوم!! وعودة إلى السيارات والبنزين.. لماذا لا تنتج الدولة الدراجات، وليس الموتوسيكلات، وتوفرها للناس، ليركبوها.. بدلاً من سياراتهم.. بشرط أن نخصص مسارات لهذه الدراجات فى كل الشوارع والأزقة.. بل وفى الغابات كما رأيت وأنا أدرس فى ألمانيا.. واياكم لو استخدمتم هذه الممرات لغير الدراجات.. ومن المعروف أن الشعب الهولندى هو أكثر شعب يستخدم الدراجات الهوائية فى كل أوروبا ولهم كل الأولوية.. والاحترام.

<< وكذلك فى دول جنوب وشرق آسيا.. هناك يعشقون ركوب الدراجات ليس للنزهة.. بل للذهاب إلى العمل وقضاء المشاوير مهما طالت مسافتها. ورغم أن الهولنديين يشتكون من ظاهرة سرقة الدراجات.. إلا أن ذلك ليس موجودًا فى الصين أو كوريا وتايلاند والملايو!! أقصد ماليزيا..

بذلك يريح الحكومة ويستريح الناس.. بل نترك البنزين للحكومة لتشربه بعد ألا يجد من يشتريه.. وهكذا نوفر، ونرشد.. بل والأهم نعمل رياضة لإصلاح ما أفسده الطعام المصرى.. فى شهر رمضان. وربما بعدها تضطر الحكومة إلى خفض أسعار الوقود!!