رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بعيداً عن السياسة

مرتضى منصور.. تاريخ

لم ألتق به أبدًا وجهًا لوجه، العلاقة بينى وبينه  من خلال الإعلام سواء على شاشات التليفزيون أو على صفحات جريدة «الوفد».

دائمًا كنت أرى صولاته وجولاته بها قوة واندفاع ربما أحيانًا تصل إلى حد التراشق، ولكن دائمًا يخرج من المعركة أى معركة منتصرًا، وأعود بالذاكرة إلى معاركه فى انتخابات البرلمان بدائرته أتميدة، وكان فيها المنتصر دائمًا ولكن أذرع الدولة كانت له بالمرصاد، وعملت على فشله فى الحصول على أعلى الأصوات، ولم تستطع أن تنزع المحبة من قلوب ناخبيه رغم أن الدولة حولت أتميدة إلى ثكنة عسكرية، وكانت المنافسة شديدة بينه وبين مرشح الدولة، وكانت من أشد الدوائر سخونة.

تمر رحلة مرتضى منصور بالكثير من المحطات الملتهبة والمشتعلة أحيانًا، وأعتقد أن أهمها ما حدث فى نادى الزمالك من تجديدات وتطويرات لا مثيل لها. فقد دعانى المستشار مرتضى منصور لزيارة نادى الزمالك، وعندما وطأت قدماى أرض النادى تجولت بعينى سريعًا وفى حقيقة الأمر شاهدت إنجازات على أرض الواقع تتحدث عن نفسها.

استقبلنى المستشار مرتضى منصور بمكتبه، اللافت للنظر أن المكتب فخم جدًا ثم تأثيثه على نفقة المستشار مرتضى منصور دون أن يكلف ميزانية النادى مليمًا واحدًا، ووضع لافتة صغيرة على مدخل مكتبه بهذا المعنى.

اصطحبنى المستشار مرتضى فى جولة تفقدية على المنشآت الجديدة والمتطورة. مررنا بحمامات السباحة والملعب الرئيسى وصالات الاستضافة والكافيهات والمطاعم، ثم عرجنا على مسجد النادى الذى يعد تحفة معمارية بالرخام والمكيفات وأحدث أجهزة الصوت، وقال لى: تستطيع أن تأتى مع أسرتك دون أن تخشى أحدا، وأن تستمتع وتجلس وتسعد بوقتك والكل هنا يعمل على خدمة الأعضاء.

قلت له: هذا يضاف إلى رصيدك السياسى والاجتماعى، وأعتقد أنك سعيد بما فعلته، فأردف قائلاً: سعادتى من سعادة الناس ولكن للأسف هناك من لا يرون إلا السواد وقلوبهم مريضة يحاربون النجاح فى أى مكان، وللأسف يحاولون طمس الحقائق من أجل مصالح شخصية، قلت له: أعلم أنك لا تخشى فى الحق لومة لائم، ومن يستطع أن يرفع عصاه على مرتضى منصور فليفعل، فرد علىّ بتلقائية: «ميقدرش» قلت له: لو استطاعوا لفعلوا لكن أنت تملك من القوة والجرأة ما لا يملكه أحد.