رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اليونسكو .. وانتزاع القدس من إسرائيل!

بتصديقها على مشروع قرار مصرى-عربى ينفى أى حق لليهود فى المدينة المقدسة (القدس الشريف) واستنكار محاولات تهويد القدس المستمرة من قبل السلطات الإسرائيلية  تكون منظمة اليونسكو بذلك قد وجهت ضربة مدوية تنسف ترهات وأساطير العدو الصهيونى الذى ما زال يزعم حتى الآن أن القدس يهودية.

لقد أكدت المنظمة الدولية على أن وضع اسرائيل يمثل احتلالًا للمدينة وعززت موقفها برفض أى سيادة لإسرائيل عليها والتأكيد على عدم وجود صلات تاريخية لها على البلدة القديمة، وراحت تصف القدس والحرم الإبراهيمى بأنهم مواقع فلسطينية.

ويعتبر هذا القرار إنجازا تاريخيا بكل ما تحمله الكلمة من معان، وهنا يجب ألا ننسى أن وراء ذلك التطور جهود مكثفة للمجموعة العربية فى منظمة اليونسكو والتى صوتت بالموافقة بالإجماع على القرار، فالدبلوماسية العربية، خاصة المصرية استطاعت أن تثبت ضعف ورعونة الكيان الصهيونى المتعجرف وما يدعيه من أكاذيب تسعى لتزييف وتشويه التاريخ. وأخيراً اجتمع العرب على كلمة سواء، أخيراً اتحدّوا واصطفوا صفاً واحداً فى وجه العدو الصهيوني،فاستطاعت مصر بتقديمها لهذا القرار أن تعيد للقضية الفلسطينية أهميتها وتجعلها على رأس أولويات المجتمع الدولى، خاصة فى الوقت الذى يلح فيه الكيان الصهيونى على اعتبار القدس عاصمة أبدية لإسرائيل.

وأسرد لكم النتائج التى يمكن أن تترتب على قرار اليونسكو والتى من المفترض أن يتم تنفيذها:

< عدم إعلان القدس عاصمة لإسرائيل.

< إعلان قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس

< نزع السيادة الإسرائيلية عن القدس المحتلة مع هدم المستوطنات الإسرائيلية هناك.

< توفير حماية دولية للمقدسات والآثار الفلسطينية بخاصة الأقصى من سيطرة وعجرفة واختراق السلطات الإسرائيلية.

< التوقف الفورى عن المحاولات المستمرة لتهويد القدس.

< السماح للمواطنين الفلسطينيين بممارسة شعائرهم العقائدية المشروعة فى أماكنهم المقدسة دون اعتقال أو منع أو تخويف.

< تحرك المجتمع الدولى، وخاصة هيئة الأمم المتحدة لتنفيذ هذا القرار.

فرغم الظروف بالغة التعقيد التى تمر بها الدولة المصرية إلا أنها لا تنسى الدفاع عن الحق الفلسطينى المغتصب، وعلى هذا نجدها تسعى بكل الطرق الدبلوماسية  لإثبات حقوق الفلسطينيين المشروعة، ذلك أنه على الرغم من محاولات متعددة قامت بها مصر باقتراح حلول واقعية بشأن إعلان الدولة الفلسطينية، وانتفاضة مصر فى هيئة الأمم المتحدة للتنديد بانتهاك المقدسات الإسلامية بفلسطين، وبالرغم من محاولاتها المستمرة تحقيق الصلح بين الفصائل الفلسطينية المتناحرة، وتقديمها مشروع القرار الأخير باعتبار القدس فلسطينية إلا أن مصر ما زال لديها الكثير والكثير لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وهنا اقترح ضرورة أن تطالب مصر و المجموعة العربية الداعمة للقضية الفلسطينية مجلس الأمن باستصدار قرار ينفى علاقة إسرائيل بالقدس، وبصفة عاجلة.

وفى النهاية تبقى الأسئلة المتكررة والتى نتوقع إجابتها جميعاً، هل ستسمح الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها بتنفيذ تداعيات هذا القرار دون استخدام حق الفيتو؟ هل سيختفى أيضاّ هذه المرة أصحاب الشعارات الزائفة لدول تزعم أنها وُجدت لتُعلمنا أسس الديمقراطية والتعايش السلمى؟ هل سنضطّر كل مرة أن نشاهد ازدواجية المعايير والكيل بمكيالين فى التعامل مع القضية الفلسطينية؟