رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

جرائم الإعلانات!!

من القوانين المغيبة وغير المفعلة التى تتسبب فى كوارث عديدة، ما يتعلق بالإعلانات التى تغزو المنازل وتكرس للجرائم من خلال الفضائيات التى يشاهدها الملايين وتؤصل للجريمة ويتعامل معها الناس رغمًا عن أنوفهم. فهناك اعلانات عن عقاقير مجهولة المصدر تصنع فى مصانع بير السلم، وأخرى خادشة للذوق العام والآداب وتزداد هذه الظاهرة بشكل مخيف فى حين أنها جرائم حقيقية يعاقب عليها القانون.

ليس معنى ذلك إعفاء الفضائيات التى تقوم بإذاعتها من المسئولية فهى الأخرى شريك أساسى فى هذا العمل غير الأخلاقى، لأن هناك تعريضًا للخطر الفادح الذى يتلقاه المشاهدون من خلال المتابعة.. مثلاً على سبيل الحصر هناك اعلانات بشأن تداول عقاقير لا أحد يعلم جهات تصنيعها وتصيب بالأمراض المدمرة. والذى يثير الدهشة أن الفضائيات التى تقوم بذلك تكتفى بالحصول على الاعلان فى مقابل الثمن، ولكن القانون المنظم لذلك يؤكد ضرورة أن يكون لوزارة الصحة دور فى هذا الشأن، ولا يجوز أبدًا أن تكتفى الوزارة بالفرجة على ذلك ويجب أن تتقدم ببلاغات ضد الذين يقومون بنشر هذه الاعلانات.

وهناك دعوات علنية للنصب والاحتيال تتم من خلال هذه الاعلانات الهدف منها هو جذب المزيد من الضحايا الذين يقعون فريسة من العامة والسذج.. بالإضافة إلى أن هناك اعلانات غاية فى المسخرة فيها خدش للحياء العام والذوق وبها مخالفات قانونية صارخة تدعو إلى الانحلال والفوضى.. الغريب أن ذلك يتم علنًا ولم نسمع عن محاسبة فضائية واحدة ارتكبت مثل هذه الكارثة، رغم وقوع أركان جرائم ثلاثة واضحة وصريحة وهى تعريض حياة الناس للخطر من خلال عقاقير فاسدة وارتكاب جرائم نصب واحتيال على خلق الله، وتحرش علنى بالذوق العام ودعوات للانحلال ومخالفة الآداب العامة.

ولا تخفى هذه الظواهر السلبية على أحد ولا يعفى من مسئوليتها القائمون على الفضائيات الذين لا يعنيهم سوى المزيد من الإعلانات التى تحقق لهم دخلاً ماديًا.. فى حين أن هذه الجرائم الحقيقية تستوجب المحاكم للذين يقومون بها والذين يسهلون نشر هذه الأفعال الحمقاء باعتبارهم شريكًا أساسيًا مع مرتكبى هذه الجرائم.. والمادة 336 من قانون العقوبات لا يتم تفعيلها بشأن هؤلاء فلماذا نعطل القانون تجاه هذه الظواهر السلبية التى تغزو المنازل.

.. و«للحديث بقية»

سكرتير عام حزب الوفد