رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

آفة الصحافة

ولاد بلدى . . مُصارحة ومُصالحة

العداء مع النفس لا يُجدى . . كراهية الآخرين واتهامهم بما ليس فيهم يسب أضرار إجتماعية تترك آثار سيئة فى نفوس البشر ، سواء كانوا من أبناء الوطن الواحد ، أو حتى من شعوب أخرى ، السلام النفسى مع ذواتنا يبنى أسس الخير .

فى هولندا كادت نيران الفتنة تشتعل وتحرق كل من يقع فى شرك نصبته " الهيئة القبطية الهولندية " عن قصد وبتدبير مُحكم ، حينما استغلت العمليات الارهابية التى طالت كنائسنا وأولادنا وكبارنا فى مدينتى طنطا والاسكندرية ، حيث سعت للاستقواء بحكومة هولندا من خلال بعض من أعضاء مجلس النواب الهولندى ، وتحريضهم ضد مصر ( الدولة والأزهر الشريف ) مُطالبة بوضع المؤسسة الدينية العريقة على قائمة المنظمات الإرهابية .

وقد غضب مُعظم أفراد الجالية المصرية هنا " خاصة المسلمين " غيرة منهم على مكانة الأزهر فى قلب العالم الاسلامى ، كما امتد الغضب لجاليات اسلامية أخرى فى هولندا التى يعيش فيها حوالى مليون مسلم من جنسيات عربية مُختلفة ، وغير عربية أيضاً ، واقترب الأمر من خصومة بين المسلمين والأقباط ، وهدد بان يأخذ طريقاً سياسياً ودينيا .

حمدا لله تنبه العقلاء من كبار المسلمين والأقباط لخطورة الأمر ومغبة سوء التعميم لمعرفتهم ان " الهيئة القبطية الهولندية " هى جمعية أهلية تقتصر على أفراد لا يمثلون إلا أنفسهم.

الكنيسة القبطية بدورها ورجالاتها الشرفاء بادروا بعقد لقاء مع اخوانهم المسلمين وأوضحوا وجهة نظرهم بصراحة وشفافية لإبقاء باب المصالحة مفتوحاً ، واغلاق اى مسار قد يجلب العداء والكراهية من طرف أفراد أو جمعية مشبوهه هنا أو هناك ، والاتفاق على عقد لقاءات مستمرة لقطع الطريق على من يريد الشر بأبناء مصر فى هولندا أو بالوطن .

وقد قام اتحاد اقباط هولندا وبلجيكا باعتباره الممثل الشرعى للأقباط هنا بإصدرا بيان صريح لرأب الصدع واعلان عدم مسئوليته أو أقباط هولندا عن ما أقدمت عليه الهيئة القبطية مؤخراً ، أو أى من ما تقوم به من انشطة تخصها وحدها ، واستقبل المسلمون من مصريين وغيرهم تلك المبادرة بصدر رحب وتفهم ساهم فى تنقية الأجواء .

كما ان الجمعيات والمؤسسات المصرية بمختلف توجهاتها الثقافية والدينية وغيرها أنابت مجموعه من أهل الثقة بالتحرك لتصحيح الصورة على المستوى الرسمى وعدم ترك الساحة خالية لتلك الهيئة المثيرة للجدل ، لتعكير صفو العلاقات بين المسلمين والأقباط ومن ناحية أخرى بيم مصر وهولندا ، ولتحقيق هذا الهدف أعدت بيانا واضحا سيتم تقديمه فى الأيام المُقبلة الى لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الهولندى ، وقد حصل كاتب المقال على النسخة الأولى منه  حيث جاء تحت عنوان ( وطن واحد . . شعب واحد ) .

جاء فيه : " تؤكد اتحادات ومنظمات وهيئات ومجالس المصريين فى هولندا على وحدة النسيج الوطنى وتشدد على احترام المؤسسات الدينية وفى مقدمتها الأزهر الشريف والكنيسة القبطية . وجددت ثقتها فى القيادة المصرية ، وقدرتها على مواجهة الارهاب وقوى الشر ، مطالبة بعدم التدخل فى شئون مصر الداخلية " .