رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من نقطة الأصل

هاينز من القمة إلى هاوية الفساد والإهمال!

عرضت الإعلامية منى العراقى فى برنامجها على قناة المحور لإحدى الفضائح التى لحقت بمصنع له سمعة عالمية!.. مصنع هاينز.. لإنتاج الكاتشب والصلصة بأنواعها.. والمؤسف أن اختلفت معها إعلامية بارزة حول نفس الموضوع.. وفى سبيل التحدى دفعت منى عراقى بما حدث فى مصانع شيكولاتة عالمية عندما وجدت قطعة بلاستيك من غلافها بقلب قطعة شيكولاتة بأحد أفرع مصانعها بأوروبا فقررت الشركة سحب كل منتجاتها منها!.. وضربت مثلاً آخر عن مصنع مكرونة من الأرز فى الصين أغلق لنشر المنتج على الأرض وجلوس أحد العمال عليه!.. وأردفت بثالث فى شركة ماكدونالدز حيث حدث بأحد فروعها بالصين أن وقعت قطعة من اللحم على الأرض، فانتشلت من مكانها ووضعت بالمفرمة!

دافعت أ. لميس الحديدى بهدوء وتؤدة عن الاستثمار ومدى تأثره بهذه الإعلانات المكثفة وتساءلت عن النتائج إذا اتضح عدم صحة الواقعة من عدة وجوه!.. الوجهتان حقيقة وجهان لعملة واحدة.. العملة القوية أحد نتائج محصلة الاستثمار الجيد والعناية الفائقة بصحة الشعب.. لقد غاب عن لميس الحديدى أن الاستثمار القوى لا يقوم على غش أو تدليس، بينما غاب عن منى عراقى كشف العنصر الفاسد فى الهيكل التنظيمى للمصنع!.. قسم المشتريات التابع للميزانية والعقود.. وكان ينبغى بداهة الدفع بمندوب القسم إلى موقع الأرض لمتابعة تعبئة الطماطم من المصدر!.. يليها بدقة أشد متابعة وإشراف من نفس قسم المشتريات عند الاستلام بغرفة التجهيز والإعداد بالمصنع والتعامل معها وفرزها مرة أخرى بعد وزنها.. يلى ذلك عمليات التنظيف والغسيل والتجهيز قبل الدفع بها إلى السير الناقل فى عمليات التصنيع!.. التعميم كان مخلاً، لأن الفاسدين دائماً ما يحاولون إشراك جميع العاملين معهم فى مفاسدهم بقصد شيوع وتيه المسئولية!.. عموماً هناك أيضاً أكثر من علامة استفهام على من قاموا بتصوير الواقعة وعما إذا كانوا مدفوعين من منافسين أو لأسباب أخرى!.. ولكن هذا لا ينفى أن إيجابيات كثيرة شملت الواقعة المصورة.. هناك حلقات مفقودة فى عمليات التصنيع وتتابعها.. أين قواعد الصحة المهنية وسلامتها المتبعة بدءاً من صحة العاملين بالمنشأة ونظافة الهواء وخلوه من العوالق والأتربة والأبخرة والأدخنة والأكاسيد وملوثات الجراثيم المحمولة جواً خاصة بصالات الإنتاج؟!.. أين غرف استقبال المشتريات وتجهيزها وعمليات التنظيف قبل الدفع بالخامات إلى وحدات التصنيع؟!.. أين المسئولية عن المصانع بوزارات الصناعة والصحة والداخلية وكافة الأجهزة الرقابية بالمحافظات الواقعة فى نطاقها هذه المصانع؟.. أين رقابة الإنتاج ورقابة الجودة.. أين التفتيش الإدارى والتفتيش الفنى على هذه المصانع ثم قبلها وبعدها على الأغذية التى تنتجها.. دورياً وفجائياً؟!.. المتابعة أين هى؟!.. وأخيراً وليس آخراً.. أين الدور الرقابى لمجلس النواب أم أنه لم يسمع عن هذه القضايا والرزايا.. ولم يرها!.. وفى النهاية الفاسد يحتاج إلى مفسد!.. هما نصفان متلازمان وهما أيضاً وجهان لعملة واحدة!