رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لازم أتكلم

كفاية.. حرام عصرتونا

سامي صبري Wednesday, 16 November 2016 21:27

< بعد خراب مالطة، استفاق جهاز حماية المستهلك، وأطلق مبادرة «يوم للمقاطعة» دعا فيها كل المصريين للامتناع عن شراء أى سلعة، أول ديسمبرالمقبل، ومع احترامى وتقديرى للسيد اللواء عاطف يعقوب رئيس الجهاز، إلا اننى اقول له «لا مؤاخذة يا باشا» كنت فين؟ فى دولة ثانية ولا فى كوكب آخر؟! انت وكل فريق جهازك تركتم الجشعين من رجال الأعمال والتجار يفرموننا ويعصروننا بعد أن نظفوا جيوبنا وأصابونا بالاكتئاب والاستسلام.

< صح النوم، يا صاحب الحماية.. كنت فين وجهازك، تاركين الحكومة تستورد قمحاً مسرطناً، وتعملوا أنفسكم من بنها، وتتركوا الحيتان يؤكلون الشعب السوس والفطريات القاتلة، ولا تقتربون من المحتكرين للسكر والأرز واللحوم والأسمدة والحديد وغيرها من السلع الأساسية والضرورية، فقط تتحركون لإعلان تافه، أو شكوى فردية لمواطن، وتعملون من الحبة قبة، وتنسون دوركم الأصلى فى حماية بسطاء المجتمع من جشع التجار والمستغلين والمتاجرين بقوت الشعب والمستثمرين لأزماته.

< سيادة اللواء عاطف يعقوب، انا لست ضد مبادرتك الجميلة، ولا ضد خروج جهازك التابع لوزارة التموين من حالة الغيبوبة التى عاشها اكثر من عشر سنوات، منذ إبصاره النور عام 2007، ولكننى فقط أذكرك بالهدف من إنشاء الجهاز الذى تترأسه والمحكوم بالقانون 67 لعام 2006. لقد جاءت بك الدولة لمواجهة رجال الأعمال المستغلين، والذين أحكموا قبضتهم على السوق، يفعلون به ما يشاءون، وأنتم صامتون، تتحركون فقط فى منطقة رمادية، لا تعاقبون متلاعبا ولا تختلفون كثيرا عن مفتشى التموين، الذين باتوا يكتفون بجولات تحصيل حاصل، رغم ما يملكون من ضبطية قضائية وصلاحيات لو تم تطبيقها بحسم، ما وجدنا مستغلا ولا جشعا ولا راشيا أدمن دس «المعلوم» فى جيوب الفاسدين.

< أخبرنى بالله عليك.. كم رجل أعمال أو تاجر مستغل أصدرت قراراً أو أوصيت بضبطه وتقديمه للنيابة؟ وكم قضية فساد تموينى أو غش ساهمت فى كشفها.

سيد يعقوب قائمة إنجازات جهازك لا ترقى أبدا إلى خبرة رجل فى مقامك والسنوات العشر التى مرت على إنشاء جهازك، حتى القضايا التى تصديت لها وهى قليلة لا تزيد على 19 قضية، لم تحصل فيها على احكام نهائية، وجميعها أحكام ابتدائية، بل إن قضايا الأعشاب الطبية والإعلانات المضللة المخالفة للذوق العام وقيم المجتمع، التى ملأت الدنيا بها ضجيجا، لم تستطع منع تكرارها، بل عادت مرة أخرى وأخرج أصحابها ألسنتهم لك، وبالتالى اصبحت كل نتائجك صفرا، ولا يشعر بها المجتمع.

< لقد عجز فريق عملك وأعضاء لجانك المتعددة عن تطوير الموقع الإلكترونى الناطق بكم، ويبدو أنك ولا من معك يتصفحه ولا يلقى عليه نظرة عابرة، والدليل انه لم يتم حتى الآن تعديل الأسعار الاسترشادية  المنشورة منذ عامين، رغم قرارات تعويم الجنيه واشتعال أسعار السلع والخدمات، وصراخ الناس يوميا ومن غياب جهازك وأجهزة الرقابة والحماية الأخرى، التى يلتهم موظفوها رواتب لا يعملون جهدا بنصفها.

< أعود وأكرر انا لست ضد أى مبادرة لردع الجشعين، بل أشكرك على هذه الاستفاقة المتأخرة، وأذكرك أن مصر بحاجة إلى مبادرة أخرى موازية لتطهير يد موظفى الأجهزة الرقابية والحمائية من الرشوة والفساد، والتخلص من سياسة غض الطرف تجاه رجال الأعمال واصحاب الشركات الكبرى، لأن مصر بحالتها الآن لن تجدى معها حملات مقاطعة دعائية، وإعلامية فقط، تنتهى بانتهاء بثها او نشرها فى وسائل الإعلام، حتى لو تبناها رجل مثلك، فما يتعرض له الشعب الآن من عصر وفرم أمام أعينكم لا تعالجه حملة فى يوم او حتى شهر.

[email protected]