رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"ست" مصرية بميت راجل!

سلمى النشار Thursday, 03 September 2015 11:35

 

هى نصف المجتمع وهى التى تلد النصف الاخر.. هى التى تربى أجيال.. هى من تقاسم الرجل همومه.. هى الحبيبة هى الصديقة المخلصة هى الأم المضحية هى الزوجة الحنونة.. هى من يحقروا من شأنها كلما خطبوا - من يسمون أنفسهم بدعاة الإسلام - بتصريحات أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها مهينة بل ويستدلوا بالأحاديث والآيات ليبرروا كذبهم وتضليلهم٬ متجاهلين فى ذلك كل ما تضحي به وتعانيه هذه السيدة فى هذا المجتمع وكم الإهانة التى تتعرض لها فى أوقات كثيرة فقط لكونها إمرأة! فتكون أقل علماً من الرجال مقلدة وجاهلة تارة ويكون وجهها كفرجها تارة أخرى!!!! هى التى لا ينظرون إلا لجسدها لإرضاء شهواتهم .. هى المرأة!

كل ما أتمناه اليوم هو توجيه تحية تعظيم وإجلال إلى كل إمرأة معيلة كل أم فرضت عليها ظروف الحياة الشاقة أن تتولى "هى" قيادة السفينة حتى لا تغرق٬ كل أم لم تجد سبيل لتربية أولادها إلا أن تكون "هى" رب الأسرة وعمودها الفقرى٬ كل أم أختارت أن تحفر فى الصخر وتجعل من المستحيل ممكناً حتى تستمر الحياة ولا تتوقف.. أود أن أوجه تحية تعظيم وإجلال لكل إمرأة تزوجت وشاء لها القدر الا تنعم بحياة زوجية سعيدة ولم تتمكن من الزواج ثانية - وإلا اتُهمت بالتقصير فى حق أبناءها فى مجتمع ذكورى بالدرجة الأولى - فقررت أن تكتفى بتربية أولادها وأن تضحى بأبسط حقوقها بل وفى أوقات كثيرة تكون التضحية مزدوجة فتعاقب أيضاً بالإنفاق عليهم طالما قررت "الطلاق".. تحية تعظيم وإجلال لكل زوجة شاء لها القدر أن يتغرب زوجها من أجل لقمة العيش والحياة الكريمة للأسرة فتولت "هى" وحدها مهمة تربية الأبناء الشاقة وكافحت وواجهت المشكلات وتحملت الأعباء ليلاً ونهارا٬ً فقد سافر "هو" وتركها "هى"فى منتصف الطريق.. تحية تعظيم وإجلال لكل أم غارمة خلف القضبان تداينت من أجل تجهيز بناتها ليبدأوا هم حياة جديدة وتدفع هى الثمن كما أعتادت! تحية تعظيم وإجلال إلى كل بنت تجاوزت عمر الثلاثين وتحملت أن يقال عنها "عانس" فقط لأنها لم تجد زوجً مناسبً!.. تحية تعظيم وإجلال إلى كل بنت تتحمل يومياً الإهانات اللفظية والمعنوية فى الشارع المصرى بدون أى مبرر أو داع.. تحية تعظيم وإجلال إلى كل إمرأة أجتهدت وتفوقت وتبوأت أفضل المناصب العلمية والسياسية.. تحية تعظيم وإجلال إلى كل إمرأة كانت معنى ونموذج للحب والعطاء وقدوة يُحتذى بها.. تحية تعظيم وإجلال إلى كل أمرأة ربت رجلاً تقياً وزوجةً صالحة..

لا تكونوا ناكرين للجميل ولا تنتظروا رحيلهن حتى تقدروا ما كان بين أيديكم فلازالت هناك إمرأة تضحى فى كل محافظة مصرية وفى كل قرية وفى كل شارع وفى كل حارة.. إمرأة تضحي من أجل غيرها ولا تنتظر المقابل تضحي فى مجتمع يهيمن عليه ثقافة ذكورية لتخرج لنا كل يوم قصة نجاح عظيمة لازلنا لا نعرفها بعد٬ فأنحنى لها تقديرً وأحترامً أرجوك لأنها "ست" بميت راجل!!

[email protected]