رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

حكومة السلحفاة.. وبيروقراطية المحافظين

لماذا لم تصدر حركة المحافظين حتى الآن؟!.. ما الذى يمنع صدور الحركة، ولماذا محافظة القاهرة بدون محافظ طوال هذه المدة؟!.. كانت هناك أنباء من أسابيع أشارت الى أن المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء قد انتهى من إعدادها وتم عرض الأمر على مؤسسة الرئاسة.. صحيح أن هذه الأنباء لم تصدر بشكل رسمى، إلا أن المقربين من دوائر صنع القرار هم الذين أدلوا بهذه التصريحات ومرت شهور طويلة على خلو منصب محافظ القاهرة، ولم يصدر حتى بشأنه قرار منفرد.

وصلت إلىَّ أنباء أن هناك خلافاً كبيراً بشأن الترشيحات التى تقدم بها الدكتور أحمد زكى بدر، وزير التنمية المحلية الذى من المفترض أن يكون له باع كبير فى اختيار المحافظين على اعتبار أنه المسئول الأول فى الحكومة لأمور المحليات فى المحافظات.. السؤال الذى يفرض نفسه: هل وجود الخلافات الشديدة بين وزير التنمية المحلية والمحافظين فى أمور كثيرة وراء هذا التأخير؟!.. هل تم إرجاء الحركة بهدف إعادة النظر فى اختيارات الوزير الذى يختلف يومياً مع المحافظين.. أم أن المعركة الدائرة بينه وبين محمد عبدالظاهر محافظ الإسكندرية وراء هذا التأخير؟!.. هل حرص محافظ الإسكندرية الذى أبداه على أملاك الدولة وعدم اهتمام الوزير بهذا الشأن تسبب فى تأخير الحركة؟!

قد يكون ذلك كله وراء عملية التأخير، وكما قلت بالأمس إن الحكومة «غير المنسجمة» وغير المؤلفة قلوبها تخلق هذه المعارك وأشد من ذلك.. لماذا تتأخر الحكومة سواء كانت وزراء أو محافظين، بخطوات  كثيرة عن حركة الرئيس السيسى الذى يحمل على كاهله كل الهموم، ويخطو خطوات سريعة نحو بناء الدولة، والحكومة تسير ببطء السلحفاة. المدقق للأوضاع يرى أن الحكومة تصدر يومياً مشكلات بشأن بناء الدولة الجديدة وخطواتها البطيئة وعدم التوافق بين أعضائها تتسبب فى مشكلات كثيرة للناس والدولة.

نعود مرة أخرى لحركة المحافظين، يجد المتابع لمجريات الأمور أن المحافظات لا تعمل وفق خطط علمية مدروسة وإنما تسير بالدفع الذاتى الذى يعتمد على «البركة» والصدفة أو الأقدار، وإلا ما وجدنا هذا الخلاف الشديد الذى يجرى بين وزير التنمية المحلية والمحافظين، وليس المقصود الخلاف فقط مع محافظ الإسكندرية وإنما الخفى غير المعلن كثير وكثير.. الذى أعرفه أن عدداً كبيراً من المحافظين أيديهم مغلولة ومكبلة فى أمور كثيرة، بسبب الروتين والبيروقراطية، فلا يجرؤ محافظ أن ينفرد بقرار داخل محافظته دون الرجوع لوزير التنمية المحلية الذى يتخبط  داخل الوزارة.

أعتقد أن الدولة تدرك هذه الحقائق وأكثر من ذلك، وأعتقد أيضاً أن تأخير صدور حركة المحافظين يعود الى هذه الحقيقة، المطلوب هو إطلاق يد المحافظين فى محافظاتهم بدءاً من هذه البيروقراطية حتى تستطيع البلاد تأسيس الدولة الجديدة.

[email protected]