رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

قانون الإيجار القديم

 

 

قانون الإيجار القديم، مهزلة حقيقية، وسريانه حتى الآن «كارثة إنسانية  وأخلاقية واجتماعية»، ومخالفة لتعاليم الأديان وشرع الله، أنا عمرى ما كنت مالكا لبيت مؤجر ولا شقة مؤجرة، لا قديم ولا حديث.

ولكنى أتخيل وضع المالك لمنزل فى منطقة راقية ولا يحصل إلا على «ملاليم» من عائده، وشقق مغلقة يسكنها أشباح لناس أصبح لها شقق ومنازل وفيلات،  وناس أخرى هاجرت، وتدفع الإيجار كالحسنة فى أمانات المحاكم وكأنهم يريدون قتل المُلاك بضغط الدم والسكر وحرق الاعصاب،  لأنهم يرفضون إعادة الشقق القديمة لأصحابها لأنها «ببلاش» أو لأنهم يطلبون أموالا لم يدفعوها فى حياتهم مقابل إعادتها لأصحابها وورثتهم، إيجار بعض الوحدات الفارهة يقل كثيراً عن رسوم النظافة التى تحصلها الحكومة على فاتورة الكهرباء لنفس الوحدات! ويشعر المالك أو ورثته بالظلم لأنه يملك ولا يحصل على عائد حقيقى لملكه.

نرى شققاً على نيل المحروسة يدفع شاغلوها مبالغ هزيلة لا تزيد على 5 جنيهات وأخرى فى مناطق أصبح فيها الإيجار بالقانون الجديد ألف جنيه شهرياً.

ولو شئنا العدل، ونزع فتيل الاحتقان والحقد بين طرفى النزاع فيجب فوراً مراعاة الحق وشرع الله الذى يمنع العقود على المشاهرة والمشاع حتى الممات.

احسبوها حتى بكيلو اللحمة، الخمسة جنيهات كانت سعر كام كيلو لحمة زمان وفى فترة عقد الإيجار؟  وخلصوا بسعر الآن، وده قياس مناسب ويرضى كل الاطراف.

هذا غير أن المستأجر كان يدفع ما يزيد على ربع راتبه عندما كان كل ما يتقاضاه لا يزيد على 20 جنيهاً، الآن المرتبات زادت كثيراً ومازال المستأجر لشقة قديمة يدفع إيجاراً أقل كثيراً من رسوم النظافة والكهرباء والمياه.

ولا أدرى ما هو شعور المستأجر الذى يدفع جنيهات للمالك كل شهر؟ وماذا يدور فى ذهنه وقتها، والأهم شعور المالك الذى يفتح كفه ليمسك بهذه الجنيهات.

أكيد فيه حقد وغل، ويتمنى المالك أن يسقط العقار أو البرج فوق رؤوس قاطنيه حتى يعود الحق له خالصاً مخلصاً بدون ابتزاز أو مماطلة أو تربح.

ناهيك عن إهدار الثروة العقارية بسبب عدم الصيانة وإهمال المستأجرين فى الوقت الذى يصرفون فيه الآلاف على الديكور والرخام داخل شققهم.

حتى القانون الجديد لم يراع حساب متوسطات الدخل ولم يحمِ المستأجر من جشع الملاك الجدد رغم الانفراجة التى حققها هذا القانون الجديد فى سوق العقارات ولكنه بالتأكيد ظلم المستأجر بنفس قياس الظلم للمالك فى القانون القديم.

أعضاء مجلس النواب يجب أن ينتصروا للحق ويعيدوا العلاقة الصحيحة بين الملاك والمستأجرين «قديماً– وحديثاً»، ضعوا مستويات للمساحات والمناطق وحد أدنى وأقصى مناسب لكل مستوى يزيد بنسب سنوية تتناسب مع الدخل والتضخم وإلا فأنتم فاشلون ومتواطئون.