رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ذكريات قلم معاصر

عفواً.. ثم عفواً.. «فاروق» و«عبدالناصر» ماتا بالسم

الكاتب الكبير محمد سلماوى صديق قديم.. ووالده رجل الأعمال الكبير سلماوى محمد صديقى أيضاً.. يمتاز بثقل وزنه وخفة دمه.. مثل كل السمان: كامل الشناوى وأحمد الألفى عطية وعادل شريف ويحيى الفخرانى وغيرهم.. لذا فليسمح لى الأخ سلماوى بأن أعقب على مقاله فى «أهرام» الأحد.

لقد نفى وفاة الملك فاروق مقتولًا بالسم أو بغيره.. وقال إن هذا هو مجرد «اعتقاد شخصى»!! يا عزيزى.. الحقائق الثابتة تنفى ذلك تمامًا، لعل أهمها اعترافات القاتل نفسه.

إبراهيم بغدادى محافظ القاهرة الأسبق خلال برنامج «توك شو» مع الأخ عمرو الليثى منذ مدة طويلة وكان الكلام بين الكواليس قبل الظهور على الهواء حيث تلاعب «بغدادى» بالألفاظ والهروب من الإجابة القاطعة!! رغم الكلام الواضح الصريح بين الكواليس أمام المصورين ومهندس الصوت والمخرج.

أما حديث المغنية الأوبرالية ايرما كابوتشى فواضح كذبه أو على الأقل عدم معرفتها.. فقد كانت بعيدة عن «فاروق» فى الأيام الأخيرة وادعت أنها كانت زوجته!! وأن شهادة زواجها منه فُقدت منها.. ومثل هذه الشهادة لو كانت حقيقية وموجودة لحافظت عليها مع مجوهراتها وأغلى ما تملكه.. فمغنية تتزوج من ملك مشهور مثل «فاروق» حلم فى حياته، ثم طمع فى أي ثروة بعد وفاته.. مع حضورها جنازته وتلقى العزاء من الملوك والرؤساء الذين ساروا فى جنازته بإيطاليا.. ثم ما دليلها فى نفى موضوع مقتله!! وهى التى ابتعدت عنه فترة طويلة قبل وفاته!!

ثم وفاة فاروق فى نفس المطعم الذى يتناول فيه عشاءه كل ليلة.. ويتناول نفس الطبق المفضل عنده.. ثم يسقط على الأرض بعد تناوله نفس الطبق!! وقال إنه مات بـ«التخمة»!! أى تخمة هذه؟! تخمة قاتلة فى نفس اللحظة!! هل هذا معقول؟!

ثم قولوا لى: ماذا كان يفعل إبراهيم بغدادى فى روما فى هذه الأيام التى مات فيها «فاروق».. ثم عودته المريبة بعد الوفاة مباشرة.. ثم لماذا وافق «عبدالناصر» على دفن «فاروق» فورا دون تردد.. رغم أنه رفض دفن مصريين لهم وزنهم توفوا فى الخارج.. فى نفس الوقت الذى رحب أكثر من ملك عربى ورئيس استقبال جثتهم وأقاربهم وبناء مقابر كبيرة لهم!! كان «عبدالناصر» يخشى أشد ما يخشاه بقاء جثة «فاروق» فى الخارج خوفاً من تشريح جثته رغم أنه من الممكن اكتشاف الموت بالسم بلا تشريح كما حدث لنابليون بونابرت!!

<<< 

الصديق محمد سلماوى يدلل على أن فاروق لم يمت مسموماً لأنه مات عام 1965، عام إعادة انتخاب «عبدالناصر» رئيساً بنسبة غير مسبوقة!! وهى نسبة الأربع تسعات التى كان يضحك عليها العالم كله!!

<<< 

هذا ليس دفاعاً عن الملك فاروق.. رغم الظلم الذى تعرض له دون دفاع عنه.. مات «فاروق» بالسم ومات أيضا جمال عبدالناصر بالسم.. وقضية على العطفى عميد كلية العلاج الطبيعى، وهو الذى أنشأها وكان أيضا المسئول عن جمانيزيوم الأهلى وله عيادة مصغرة فى النادى.. تم تفتيشها فى الثالثة صباحاً بعد القبض عليه والعثور على المرهم الذى كان يدلك به رجلى «عبدالناصر» واتضح أنه ملىء بمادة سامة.. وسبق أن كتبت جميع تفاصيل هذه القضية السرية التى لم يسمع بها أحد.. كتبت التفاصيل فى هذا المكان بـ«المصرى اليوم».

<<< 

عفوا.. لا أريد أن أتخذ من موت «عبدالناصر» بنفس طريقة موت «فاروق» دليلًا جديدًا.. فقط هو دليل من نوع آخر.. دليل على «عدالة السماء» فهل من مدكر؟!