رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خارج المقصورة

«شىء من الخوف»

شىء من الخوف يتسرب إلى السواد الأعظم من أبناء الوطن مع اتجاه الدولة إلى طرح حصص من الشركات الحكومية بالبورصة، رغم أنه أفضل القرارات فى 10 سنوات الأخيرة.

تجربة الخصخصة الفاشلة فى عهد نظام «مبارك»، فى صفقات خاسرة، تحوم حولها شبهات فساد تركت صورة ذهنية سيئة لدى شرائح المجتمع، ولم يكن قبولها بالأمر السهل للبعض، فالشركات التى تم بيعها جزئياً وكلياً طوال السنوات الماضية وفقاً لبيانات سابقة لوزارة الاستثمار وصل عددها قرابة الــ 400 شركة قدرت قيمتها فى مطلع التسعينيات بـ 500 مليار جنيه، وتم بيع حوالى نصفها بمبلغ خمسين مليار دولار فقط، ومن هنا يتسرب الخوف.

الحقيقة أن العيب ليس فى التجربة ولكن فى طريقة تطبيقها الأعمى، دون دراسة كافية، لدرجة أن شرفاء شاركوا فى البرنامج سارعوا بالاعتراف بارتكابهم جريمة فى حق البلد، تسببت فى كوارث بالجملة، لا نزال نمر بها، وهذه شجاعة تضيف إلى رصيدهم.

ببساطة التجربة هذه المرة ستكون مختلفة تماماً، وسيكتب لها النجاح، خاصة أنها ستكون عبر سوق الأسهم، أولاً لأن الطرح سوف يعمل على توسيع قاعدة الملكية، وفى النهاية سيكون الأمر من وإلى الشعب، هو الأمين والرقيب على أموال، ثانياً البورصة هى أعلى درجات الإفصاح والشفافية، ومن خلالها سيتاح للمواطنين إدارة الأصول ومراقبته، بصورة أفضل، والتدخل لإصلاح الخلل والاعوجاج، بل إقالة مجلس الإدارة إذا تطلب الأمر.

نعم هذا ليس من فراغ، فالتجارب التى شهدتها السنوات القليلة الماضية فى عدد من شركات البورصة، فى ظل إدارات فاشلة، منحت صغار المستثمرين بتجميع حصص منصوص عليها بالقانون 5% من رأس المال، والدعوة لعقد جمعية عمومية، وإقالة مجلس الإدارة.

يا سادة: لا داعى للخوف والقلق، الثقافة الاستثمارية لم تعد بفكر الماضى لدى الكثير، ومتوقع النجاح للتجربة فى ظل حرص الدولة على طرح الحصص بأسعار مناسبة، تتيح للأبناء الوطن المكسب والتملك، والمحاسبة.

 

[email protected]