في ذكرى ميلاده..14 عامًا على اختيار البابا تواضروس واسترجاع لحظات صنعت التاريخ
ورقة واحدة من بين ثلاث أوراق، وطفل معصوب العينين، وصندوق زجاجي تتجه إليه أنظار الآلاف.. هكذا حسم اسم البطريرك الـ118 للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، في الرابع مع نوفمير عام 2012، حين حملت القرعة الهيكلية اسم الأنبا تواضروس، لتبدأ واحدة من المراحل الفارقة في تاريخ الكنيسة الحديث.
كانت الكنيسة القبطية قد دخلت مرحلة انتقالية عقب رحيل مثلث الرحمات قداسة البابا شنودة الثالث في 17 مارس 2012، بعد أكثر من أربعة عقود قضاها على الكرسي المرقسي، وبدأت إجراءات اختيار خليفته وسط اهتمام واسع من الأوساط الكنسية والمجتمع المصري، في عملية انتخابية شارك فيها نحو 2400 ناخب جمعت الآباء الأساقفة وممثلي المجالس القبطية والشخصيات العامة.

وعلى مدار مراحل الانتخابات البابوية، تقلصت قائمة المرشحين حتى استقرت على ثلاثة أسماء، هي الأنبا تواضروس، والأنبا رافائيل، والراهب القمص رافائيل أفامينا، لتصل المنافسة إلى محطتها الأخيرة، حيث لم يعد التصويت هو الفيصل بل تقليد القرعة الهيكلية الذي يمنح هذه اللحظة طابعها الخاص في الوجدان القبطي.
وفي مشهد ظل حاضرًا في الذاكرة، تقدم الطفل بيشوي جرجس مسعد، معصوب العينين، نحو الصندوق الزجاجي الموضوع أمام الهيكل، وانتقى ورقة من بين الأوراق الثلاث، قبل أن يفتحها الأنبا باخوميوس، قائم مقام البطريرك ويعلن اسم الأنبا تواضروس الذي وافق يوم اختياره عبد ميلاده، في مصادفة أضافت إلى ذلك التاريخ دلالة شخصية مميزة.
ولم تمض سوى أيام قليلة حتى شهدت الكاتدرائية المرقسية مراسم تجليس البابا تواضروس الثاني في 18 نوفمبر 2012، إيذائًا ببدء خدمته البطريركية رسميًا، ليصبح البابا الـ118 في سلسلة باباوات الإسكندرية، وتبقى الرابع من نوفمبر محطة تستعيد فيها الكنيسة تفاصيل اليوم الذي انتقل فيه اسم الأنبا تواضروس من قائمة المرشحين إلى الكرسي المرقسي.

تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض