رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم أكل الجمبري عند السادة الحنفية ومدى تشابهه مع العقرب

بوابة الوفد الإلكترونية

أكدت دار الإفتاء المصرية أن أكل الجمبري حلالٌ عند جميع الفقهاء، ومنهم السادة الحنفية، والصحيح أنه لا خلاف في ذلك عندهم؛ لاتفاق أهل اللغة وغيرهم على أنه نوع من السمك، وكل أنواع السمك وأصنافه حلال.

حكم أكل الجمبري عند السادة الحنفية

وأوضحت الإفتاء عبر حسابها الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أنه لا مشابهة بين الجمبري والعقرب؛ فالجمبري من طائفة القشريات، وهو معدود مِن طيبات السمك عند العرب وغيرهم وفي أعراف الناس، أما العقرب فمن العنكبوتيات وهو مستقذَرٌ عُرفًا وشرعًا، وكذلك الحالُ في الدُّود؛ فإنه مُستَقْذَرٌ كذلك، والتشابه الظاهري بينهما لا يُنْبِئُ عن أي مشابهة حقيقية بينهما في الخصائص أو المميزات.

مسمى الجمبري

وأشارت إلى أن"الجمبري" كان يُسَمَّى عند أهل مصر قديمًا "بالقُرَيْدِس"، كما نص عليه شيخُ العشَّابين في الديار المصرية العلَّامة أبو محمد بن البيطار (ت646هـ) في كتابه "الجامع لمفردات الأدوية والأغذية" (2/ 146) حيث يقول: [رُوْبِيَان: هو سمكٌ بحريٌّ تُسَمِّيه أهلُ مصرَ: "القُرَيْدِسَ"، وأهلُ الأندلس يعرفونه "بالقَمرون] اهـ، بل وينقل العلَّامة ياقوت الحموي (ت626هـ) في "معجم البلدان" (2/ 53، ط. دار صادر) هذه التسمية عن الحسن المهلبي (ت380هـ) صاحب "المسالك والممالك" عن صاحب "تاريخ تِنِّيس"؛ حيث عدَّ "القُرَيْدِس" ضمن تسعة وسبعين نوعًا من أنواع السمك المعروفة في مدينة "تِنِّيس" بالديار المصرية، وما زالت هذه التسمية باقيةً حتى الآن عند أهل الشام.

وأضافت أنه قد قد يُسَمَّى "الجمبري" بأسماء أخرى؛ منها: - "الجراد البحري" كما نقله العلَّامة ابن البيطار في "الجامع" (1/ 22) عن بعضهم.

- و"برغوث البحر"؛ حيث نقل لويس معلوف في "المنجد" (ص: 34)، وجبران مسعود في معجم "الرائد" (ص: 170، ط. دار العلم للملايين) أنَّ [برغوث البحر" هو المعروف بين الناس "بالقُرَيْدِس] اهـ.

- و"أبو جلنبو"؛ حيث ذكر العلامة الأنطاكي في "تذكرته" (1/ 175، ط. المطبعة الميمنية سنة 1308هـ) أنَّ الروم تُسَمِّيه بذلك.

واسم "الجمبري" في اللغة العربية الفصحى -كما هو في معاجم اللغة العربية قديمًا وحديثًا-: ["الإِرْبِيَانُ" بكسر الهمزة، وفتح همزته لحنٌ] اهـ، كما نص عليه ابن قتيبة في "أدب الكاتب" (ص: 392، ط. مؤسسة الرسالة)؛ وهو إما على وزن (إِفْعِلَان) من (ربو) والهمزة والألف والنون زوائد، وعليه جرى سيبويه -فيما نقله الحافظ السيوطي في "المزهر" (2/ 59، ط. دار الكتب العلمية)- وابنُ قتيبة في "أدب الكاتب" (ص: 596)، وإما على وزن (فِعْلِيَان) من (أرب) والياء والألف والنون زوائد، وعلى الوجهين جرى صاحب "القاموس المحيط" حيث ساقه في المادتين كلتيهما.