رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الأوقاف: يوم عاشوراء منطلق لإصلاح النفس وتجديد العهد مع الله تعالى

بوابة الوفد الإلكترونية

أوضحت وزارة الأوقاف المصرية أن المواسم المباركة فرصة ذهبية يمنحها الله لعباده؛ كي يستعيدوا توازنهم الرُّوحي، ويأتي يوم عاشوراء في مقدمة هذه المحطات كمنطلق عملي وسهل لإصلاح النفس، وتجديد العهد مع الله سبحانه وتعالى.


عاشوراء محطة سنوية لمراجعة الحسابات

وقالت الأوقاف عبر حسابها الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إن يوم عاشوراء يُمثّل موعدًا إيمانيًّا تتجدد فيه الرُّوح، ويتجاوز أثره مجردَ تذكّر نصر الله لنبيه موسى - عليه السلام؛ ليصبح محطة سنوية ميسرة لمراجعة النفس وإصلاحها، إن وقوف المسلم في هذا اليوم متأملًا يُعينه على ترتيب أولوياته، وتصحيح مساره؛ حيث يأتي عاشوراء كفرصة سانحة لمحو خطايا العام الماضي، وبدء صفحة جديدة مع الله، ويتجلى هذا الفضل العظيم في الهدية الربانية التي يمنحها الله لعباده، والتي أخبر عنها النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ» [رواه مسلم، حديث رقم: ١١٦٢].


صيام عاشوراء.. بوابة التطهير والتحرر من الخطايا

وأضافت أن صيام يوم عاشوراء يتجاوز فكرة عدم الإمساك عن الطعام والشراب فقط؛ ليكون بمثابة بوابة ذهبية للتطهير الروحي، والتحرر من قيد الخطايا والآثام، إن هذه العبادة تُجدد قلب المؤمن وتنقّيه؛ حيث يتخلص فيها العبد من أثقال الذنوب التي قيدت روحه طوال عامٍ كامل، وعندما يمتنع الصائم عن المباحات؛ فإنه يُعلن انتصار إرادته الإيمانية على شهوات الجسد، مما يمنحه القوة للتخلص من التبعات النفسية والسلوكية للسيئات، هذا التطهر الشامل تؤكده نصوص السنة الشريفة التي جعلت من هذا اليوم موسمًا لمحو الأوزار.

جاء عن أبي قَتادةَ الأنصاريِّ - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «... وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ»، [رواه مسلم، حديث رقم: ١١٦٢].

وأوضحت أن التطهيرُ ليس مقصورًا على محو الماضي فحسب، بل هو تحصين للحاضر، وبناء لقوة نفسية جديدة تعين المسلم على التحرر من أَسر العادات السلبية، فالفرحة بنعمة المغفرة والنجاة الإلهية في هذا اليوم تحول الصيام من مجرد جَهد بدني إلى شحنة رُوحية تدفع المؤمن نحو التطهر الأخلاقي والترفُّع عن الدنايا، ولعل من تمام هذا التطهير نيل بركة الاقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وتشبهه بالأنبياء قبله شكرًا لله.

ورد عن ابن عباس - رضي الله عنهما قال: «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلَّا هَذَا اليَوْمَ، يَوْمَ عَاشُورَاءَ» [رواه البخاري، حديث رقم: ٢٠٠٦]، هكذا يتكامل التطهير بالتحرر من غفلة الذنب، والارتقاء في مدارج العبودية، ليعود المسلم بعد صوم عاشوراءَ نقيًّا من الخطايا، طاهر الفؤاد، ومتحررًا من كلِّ ما يحول بينه وبين مرضاة ربه.