رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الجامعة العربية تودع أبو الغيط وتعتمد نبيل فهمي  

بوابة الوفد الإلكترونية

ألقى أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، كلمته الأخيرة قبل انتهاء ولايته اليوم أمام الدورة العادية المستأنفة (165) لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري، التي استضافتها العاصمة الأردنية عمّان برئاسة  الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني وزير خارجية مملكة البحرين. 

وتزامن ذلك مع إعلان المجلس رسمياً انتهاء ولاية أبو الغيط التي امتدت عشر سنوات، وتوجيه الشكر له على جهوده، إلى جانب اعتماد تعيين السيد نبيل فهمي أمينًا عاما  جديدًا للجامعة اعتبارًا من الأول من يوليو المقبل لمدة خمس سنوات.

وقال أبو الغيط في كلمته إن المشهد العربي الراهن "ليس في أفضل حالاته"، وإن به مواطن ضعف ومكامن خطر تستدعي اليقظة والتخوف على مستقبل المنطقة. وأضاف أن المنطقة "محاطة بحزام من النار" ومهددة في استقرارها ومقدراتها.

واستعرض الأمين العام أبرز التحديات التي واجهت المنطقة خلال فترة ولايته، مشيراً إلى الحروب التي أعقبت أحداث 2011، وما نتج عنها من تفكك للدول والمجتمعات، وانقسامات داخلية، وتدخلات خارجية. وتحدث عن تفاقم ظاهرة اللجوء والنزوح، قائلاً إن "اللجوء العربي صار ظاهرة عالمية"، محذراً من جيل ينشأ في مناطق النزاع ومواطن اللجوء.

وبشأن التدخلات الإقليمية، أوضح أبو الغيط أن الجامعة العربية لعبت دورًا في صياغة موقف عربي موحد تجاه هذه التدخلات، مشيرًا إلى الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ومضيفًا أن إيران صوبت نيرانها على عدد من الدول العربية التي تنشد حسن الجوار على أساس احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

وحول القضية الفلسطينية، قال أبو الغيط إنها تراجعت على الأجندة الدولية، رغم استمرارها في الوجدان العربي. 

أبو الغيط يتهم إسرائيل بتوسيع الاستيطان بهدف جعل الدولة الفلسطينية مستحيلة عمليًا

واتهم إسرائيل بتوسيع الاستيطان بهدف جعل الدولة الفلسطينية مستحيلة عمليًا، ووصف ما حدث في غزة بأنه إبادة حقيقية تستهدف المدنيين وتطهير عرقي كامل الأركان. 

واعتبر أن إسرائيل باتت دولة معزولة في العالم و مرفوضة من كل أصحاب الضمائر الحية، مؤكداً أن لا بديل عن حل الدولتين كصيغة لإنهاء الاحتلال وإحلال السلام.

وعن الأمن القومي العربي، قال أبو الغيط إنه التحدي الأكبر، وإنه لا يتحقق إلا بشعور كل دولة بأنه يعبر عن مفاهيمها ويستجيب لشواغلها. وأكد أن الجامعة العربية هي "الأداة والمنصة المثلى" لإجراء حوار حول أولويات الأمن القومي العربي.

وشدد الأمين العام على أنه "لا بديل عن الجامعة العربية"، واصفاً إياها بأنها ليست مجرد منتدى للحوار السياسي، بل شبكة من المؤسسات والمجالس الوزارية والوكالات المتخصصة في مجالات متعددة تشمل التشريعات والربط الكهربائي والمواصلات والتعاون الاقتصادي والتعليم وغيرها. وقال إن الجامعة "طاقة هائلة إن أحسنا استغلالها" وهي قابلة للتطور ومجاراة العصر". ووجه أبو الغيط   الشكر لأعضاء المجلس وجهاز الأمانة العامة، داعياً  بالتوفيق للأمين العام الجديد.

وفي ختام الجلسة، وجه مجلس الجامعة الشكر والتقدير للأمين العام أبو الغيط بمناسبة انتهاء ولايته، مشيداً بجهوده وحكمته واقتداره في قيادة العمل العربي المشترك خلال فترة شهدت تحديات إقليمية ودولية غير مسبوقة. واعتمد المجلس تعيين  نبيل فهمي أميناً عاماً جديداً للجامعة لمدة خمس سنوات اعتباراً من الأول من يوليو المقبل، معرباً عن ثقته في خبرته الدبلوماسية وقدرته على مواصلة تعزيز العمل العربي المشترك ومواجهة التحديات الراهنة.

وأشاد المجلس بالدور الذي اضطلع به أبو الغيط في الدفاع عن القضايا العربية المركزية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وفي الحفاظ على مكانة الجامعة العربية كمظلة جامعة للعمل العربي المشترك والتنسيق بين الدول العربية.