رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير أمني: مصر تتبنى فكر الدفاع المتقدم لحماية عمقها الإستراتيجي تجاه دول الخليج

 اللواء خالد الشاذلي،
اللواء خالد الشاذلي، الخبير الأمني

قال اللواء خالد الشاذلي، الخبير الأمني، ومساعد وزير الداخلية الأسبق، إن القاهرة شهدت اجتماعًا إستراتيجيًا بالغ الأهمية ضم وزراء خارجية أربع دول محور تشكل معًا مربع الاستقرار الأمني في المنطقة وهم مصر، والسعودية، وباكستان، وتركيان مؤكدًا أن هذا التحالف يحمل رسالة قوة واضحة للمجتمع الدولي، ويقوم على تكامل فريد في المقومات؛ فمصر تعد رائدة المنطقة العربية والقلب النابض لها، وباكستان تمثل القوة الإسلامية النووية الأولى، والسعودية تعد الثقل الجغرافي، المالي، والخليجي الأكبر، وتركيا تعد القوة التصنيعية والعسكرية الصاعدة في مجالات التسليح النوعي.

وأوضح "الشاذلي"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن هذا التكتل يمثل حائط صد فوري ضد أي قوى تسعى للخروج عن المنطق الإقليمي؛ ففي الوقت الذي روجت فيه بعض الدوائر الإعلامية لتهديدات باحتمالية توسيع إسرائيل لعملياتها لتشمل تركيا، جاء هذا التلاحم الرباعي ليدفع تلك الأطراف للتراجع، معيداً صياغة موازين القوى على أسس الردع والاتحاد.

ولفت إلى أن العقيدة العسكرية المصرية الثابتة تؤكد أن أمن الخليج العربي هو خط أحمر وجزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، بل هو خط الدفاع الأول عنه، موضحًا أن هذه الرؤية تنطلق من روابط تاريخية واجتماعية وثيقة؛ حيث يضم الخليج مئات الآلاف من المصريين، فضلاً عن المواقف التاريخية المشرفة لقادة الخليج كالشيخ زايد، والملك فيصل، والملك عبد الله، والأمير صباح في دعم التنمية بمصر.

وأكد أن القيادة السياسية المصرية لا تعتمد على الدفاع الانكفائي، بل تتبنى فكر الدفاع المتقدم لحماية العمق الإستراتيجي، ولعل التاريخ القريب والشهور القادمة ستكشف تفاصيل الدور المحوري الذي لعبته مصر في إيقاف رقعة التهديدات ضد دول الخليج بمجرد تدخلها المباشر، انطلاقًا من مبدأ أن "ليس كل ما يُعرف في الجانب العسكري يُقال".

وأشار إلى أنه على صعيد التحركات الدبلوماسية والأمنية المتزامنة، جاءت زيارة رئيس المخابرات العامة المصرية، اللواء حسن رشاد، إلى ليبيا لتؤكد أن الأمن الليبي وامتداده هو عمق إستراتيجي لمصر، مع التشديد على ضرورة توحيد العناصر الليبية وطرد القوى الأجنبية للحفاظ على وحدة أراضيها، موضحًا أن القوات المسلحة نجحت في التعامل الحاسم مع ما عُرف بملف "الذهابة" المنقبين غير الشرعيين عن الذهب في المناطق الجبلية الحدودية بالجنوب، وتحديدًا في منطقة "إيقات" المصرية، بعد محاولات احتكاك واختراق لرجال الحدود.

وأكد أن مصر مستيقظة تمامًا، وعيون أجهزتها الأمنية لا تنام على كافة الحدود شرقًا، وغربًا، وجنوبًا، موضحًا أن الوعي الشعبي والجاهزية العسكرية هما الصخرة التي تتحطم عليها كل محاولات الرغي الإعلامي وبث الشائعات، لتبقى الدولة المصرية قادرة على إدارة ملفاتها الإستراتيجية باقتدار وثقة.

اقرأ المزيد..