حكم صيام الحادي عشر مع عاشوراء
حكم صيام الحادي عشر مع عاشوراء من المسائل التي يكثر السؤال عنها مع اقتراب يوم عاشوراء من كل عام، خاصة لدى من لم يتمكنوا من صيام يوم تاسوعاء ويرغبون في تحصيل فضل هذه السنة النبوية المباركة.
وفي هذا السياق، أوضحت دار الإفتاء المصرية الرأي الشرعي في المسألة، مؤكدة أن صيام اليوم الحادي عشر مع عاشوراء مشروع ويحقق المقصود من مخالفة اليهود واتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم.
صيام الحادي عشر مع عاشوراء
أكدت دار الإفتاء المصرية أن حكم صيام الحادي عشر مع عاشوراء جائز شرعًا، بل يعد من السنن المستحبة التي تحقق الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وأوضحت أن صيام يومي تاسوعاء والحادي عشر مع يوم عاشوراء، أو صيام أحدهما مع العاشر، يدخل في دائرة العمل بالسنة النبوية الشريفة، مشيرة إلى أن من فاته صيام التاسع من المحرم فالأفضل له أن يصوم الحادي عشر، لينال فضل المتابعة والموافقة لهدي النبي الكريم.
لماذا يُستحب صيام يوم بعد عاشوراء؟
وأشارت دار الإفتاء إلى أن العلماء استحبوا صيام يوم قبل عاشوراء أو يوم بعده تحقيقًا لمخالفة اليهود الذين كانوا يقتصرون على صيام اليوم العاشر فقط.
ويستند هذا الرأي إلى ما ورد عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صُومُوهُ، وَخَالِفُوا فِيهِ اليَهُودَ، وَصُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا، وَبَعْدَهُ يَوْمًا».
ومن هنا جاءت مشروعية حكم صيام الحادي عشر مع عاشوراء باعتباره أحد السبل التي تحقق المقصد الشرعي من هذه العبادة المباركة.
المرتبة الرابعة: صيام عاشوراء منفردًا
ويجوز صيام اليوم العاشر وحده، ويصح الصيام دون كراهة عند جمهور العلماء، وإن كان الأفضل ضم يوم إليه.
فضل صيام يوم عاشوراء
ويُعد يوم عاشوراء من أعظم أيام العام الهجري، وقد ورد في فضله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن صيامه يكفر ذنوب سنة ماضية، وهو فضل عظيم يدفع المسلمين إلى الحرص على اغتنام هذا اليوم المبارك.
ولذلك فإن حكم صيام الحادي عشر مع عاشوراء يمنح فرصة لمن فاته صيام تاسوعاء ليشارك في هذه العبادة الجليلة ويحقق مقصود السنة دون حرج.
أدعية مستحبة في العام الهجري الجديد
ومع استقبال العام الهجري الجديد، يستحب للمسلمين الإكثار من الدعاء والذكر والاستغفار، ومن الأدعية الواردة:
«اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي».
«اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم».
«يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين».
«رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي».
اغتنام شهر المحرم بالطاعات
ويؤكد العلماء أن شهر المحرم من أفضل مواسم الطاعة، ويستحب فيه الإكثار من الصيام والذكر وتلاوة القرآن والصدقة وصلة الأرحام.
ويبقى حكم صيام الحادي عشر مع عاشوراء من الأحكام التي تيسر على المسلمين اغتنام فضل عاشوراء، وتؤكد سماحة الشريعة وحرصها على فتح أبواب الخير أمام العباد، لينالوا الأجر والثواب في هذه الأيام المباركة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



