رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

إيبك جيمز تطلق تحديث أنريل إنجين 5.8 وتعلن ميزات الإصدار السادس المرتقب

بوابة الوفد الإلكترونية

 كشفت شركة إيبك جيمز خلال الكلمة الرئيسية في مهرجان أنريل فست عن تفاصيل استراتيجيتها الجديدة لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في محرك الألعاب الشهير أنريل إنجين. ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه صناعة الألعاب انقسامًا ملحوظًا حول هذه التكنولوجيا، حيث تشير التقارير الأخيرة إلى أن أكثر من نصف مطوري الألعاب يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يحمل تأثيرًا سلبيًا على مستقبل هذه الصناعة.
إلى جانب استعراض الملامح الأولى لمحرك أنريل إنجين 6 المرتقب، ناقشت الشركة الميزات الجديدة التي يقدمها التحديث الأخير لمحرك أنريل إنجين 5.8 الذي تم إطلاقه بالتزامن مع المؤتمر. ويتضمن هذا التحديث إضافة تجريبية تتيح للمطورين ربط نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي المتقدمة، مثل كلود من شركة أنثروبيك وجيميني من شركة جوجل، مباشرة ببيئة عمل المحرك. وتطمح الشركة إلى جعل هذا البروتوكول جزءًا أساسيًا ومدمجًا بالكامل في الإصدار السادس المقبل.
  وأوضح ماركوس واسمر، رئيس فريق التطوير في إيبك غيمز، أن نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي ستعمل كمضاعفات للإبداع والإنتاجية، مما يسمح لفرق العمل بتركيز جهودهم على المهام الإبداعية والتقنية الجوهرية بدلا من إضاعة الوقت في المهام اليدوية الروتينية والمستهلكة للوقت. وأضافت الشركة أن الهدف الأساسي من الإصدار السادس هو تقليل الأعمال المملة المرتبطة بإنشاء المحتوى وتعديله، مما يمنح المطورين مساحة أكبر للاستكشاف الإبداعي وزيادة عدد المحاولات والتعديلات لتحسين جودة المنتج النهائي. وسيوفر المحرك أدوات تتيح للمطورين حرية اختيار وجلب النماذج الذكاء الاصطناعي المفضلة لديهم والتي تم اختبارها وتجربتها داخل بيئات التطوير الخاصة بالشركة وفي منصة أنريل إنجين المخصصة للعبة فورتنايت.
 خلال المؤتمر، قدمت الشركة عرضا حيا يوضح كيفية ربط نظام كلود كود بمحرك أنريل إنجين، حيث تمكن الذكاء الاصطناعي من سحب عناصر ومجسمات ثلاثية الأبعاد من مكتبة الأصول البرمجية ووضعها وتنسيقها داخل غرفة معيشة افتراضية، مع إبقاء الحرية للمطورين لتعديل أماكن هذه العناصر يدويا. كما أظهر العرض كيف يمكن للمطورين استخدام الذكاء الاصطناعي لبناء مدينة كاملة تتكيف وتتعدل تلقائيا عند إضافة عناصر جديدة مثل الحدائق العامة. بالإضافة إلى تعديل الأصول، تستطيع هذه النماذج ضبط عوامل البيئة المحيطة مثل الإضاءة ومحاكاة الأحوال الجوية بناء على أمثلة من العالم الحقيقي، فضلا عن أتمتة عمليات إنشاء الأصول الفنية واختبارها وتحسين الأداء البرمجي للمحرك.
 لا يعد هذا التوجه نحو الذكاء الاصطناعي مفاجئًا من جانب إيبك غيمز، فقد أشار الرئيس التنفيذي للشركة، تيم سويني، في وقت سابق إلى أن تصنيف المحتوى الذي يوضح أنه صنع بواسطة الذكاء الاصطناعي قد يكون مهما في المعارض الفنية أو أسواق ترخيص المحتوى الرقمي لحفظ الحقوق، لكنه يرى أن هذا التصنيف لا معنى له في متاجر الألعاب الرقمية، نظرا لأن الذكاء الاصطناعي سيكون جزءًا لا يتجزأ من عمليات إنتاج الألعاب بأكملها في المستقبل القريب.
 من جهة أخرى، يواجه هذا التوجه تحديات تتعلق بقبول المطورين، حيث أظهر تقرير حالة صناعة الألعاب السنوي لعام 2026، والذي شمل استطلاع آراء أكثر من 2300 عامل في هذا القطاع، أن 36 بالمئة منهم يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي كجزء من عملهم، وتركزت الاستخدامات في العصف الذهني والبحث والتحضير للنماذج الأولية، ومع ذلك، عبر 52 بالمئة من المشاركين عن اعتقادهم بأن الذكاء الاصطناعي التوليدي يضر بالصناعة، وهي نسبة شهدت ارتفاعًا كبيرًا مقارنة بالأعوام السابقة، حيث كانت تبلغ 30 بالمئة في عام 2025 و18 بالمئة فقط في عام 2024، بينما يرى 7 بالمئة فقط من المطورين أن له تأثيرًا إيجابيًا.
 وفي سياق متصل، أعلنت إيبك غيمز عن دمج محرك أنريل إنجين 5 ومنصة التطوير الخاصة بفورتنايت في منصة موحدة واحدة ضمن الإصدار السادس، وتختبر الشركة حاليًا إمكان نقل وتدفق المظاهر والملابس الخاصة بلعبة فورتنايت إلى الألعاب الأخرى المطورة عبر المحرك الجديد والعكس صحيح، وتخطط الشركة لإطلاق الإصدار السادس في مرحلة الوصول المبكر في أواخر عام 2027، على أن يصدر النسخة الكاملة بعد ذلك بنحو عام أو عام ونصف. كما كشفت الشركة عن تعاونات ضخمة قادمة تتيح للمطورين بناء تجارب مستوحاة من عوالم شهيرة مثل عائلة سمبسون وحرب النجوم، بالإضافة إلى أكثر من 30 تعاونا جديدًا مجدولًا هذا العام داخل لعبة فورتنايت. غير أن هذا التوجه أثار قلق بعض الشركاء، حيث أعلن مطورو لعبة فامباير سورفايفورز عن مراجعتهم لاتفاقية التعاون مع فورتنايت نظرًا للمخاوف المتعلقة بالاعتماد الواسع على الذكاء الاصطناعي في توليد الشخصيات والأصول الرقمية.