رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

منتخب مصر يحاول تجنب سيناريو "إيطاليا 2010"

بوابة الوفد الإلكترونية

 يدخل المنتخب المصري مواجهته المرتقبة أمام نيوزيلندا في كأس العالم 2026 وهو يدرك أن التاريخ المونديالي مليء بالدروس القاسية، وأن فارق الأسماء والتاريخ لا يضمن شيئًا على أرض الملعب، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمنتخبات تقاتل من أجل البقاء.

 وبعد التعادل الثمين أمام بلجيكا في الجولة الأولى، ارتفعت المعنويات داخل الشارع المصري، إلا أن كثيرين يرون أن الخطر الحقيقي يكمن في الوقوع في فخ الثقة الزائدة، وهو السيناريو الذي أطاح بمنتخبات كبيرة في بطولات سابقة.

 ويعيد هذا المشهد إلى الأذهان ما حدث في كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا، عندما دخل المنتخب الإيطالي، بطل العالم آنذاك، مواجهته أمام نيوزيلندا باعتباره المرشح الأوفر حظًا لتحقيق الفوز دون عناء، لكن المنتخب القادم من أوقيانوسيا قلب كل التوقعات وفرض التعادل بنتيجة 1-1، في واحدة من أكبر مفاجآت تلك النسخة.

 ولم يكن ذلك التعادل مجرد نتيجة عابرة، بل شكل نقطة تحول في مشوار المنتخب الإيطالي، الذي فشل لاحقًا في تحقيق أي انتصار وغادر البطولة من دور المجموعات بصورة صادمة، بينما خرجت نيوزيلندا مرفوعة الرأس بعدما أنهت مشاركتها دون أي هزيمة.

 واليوم يجد المنتخب المصري نفسه أمام منافس مشابه من حيث التصنيف والتوقعات المسبقة، وهو ما يجعل الحذر واجبًا، خصوصًا أن المنتخب النيوزيلندي أثبت بالفعل خلال البطولة الحالية أنه ليس خصمًا سهلًا بعدما نجح في انتزاع التعادل أمام إيران وقدم مستويات تنافسية لافتة.

 وتاريخ كأس العالم يؤكد أن المنتخبات التي تدخل المباريات وهي تعتقد أن الفوز مضمون غالبًا ما تدفع الثمن، لذلك فإن الرسالة الأهم داخل معسكر الفراعنة واضحة وهي لا مكان للاستهانة، ولا مجال للاعتقاد بأن الأصعب قد انتهى بعد مواجهة بلجيكا.

 ويعلم الجهاز الفني المصري أن الفوز على نيوزيلندا قد يفتح أبواب التأهل على مصراعيها، لكن الوصول إلى هذه النتيجة يتطلب التعامل مع المباراة باعتبارها نهائيًا مبكرًا، وليس مجرد محطة عابرة في الطريق.