رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مونديال مشحون بالسياسة.. موقعة إيران ونيوزيلندا تتحول إلى ساحة لتصفية الحسابات (فيديو)

مباراة إيران ونيوزيلاند
مباراة إيران ونيوزيلاند

حسم التعادل الإيجابي بهدفين لكل فريق اللقاء المثير الذي جمع بين منتخبي إيران ونيوزيلندا ضمن مباريات المجموعة السابعة في بطولة كأس العالم، إلا أن أحداث المواجهة تجاوزت حدود المستطيل الأخضر لتتحول إلى ساحة مليئة بالرسائل السياسية الساخنة والتوترات الجماهيرية.

وشهدت اللحظات التي سبقت انطلاق صافرة البداية إطلاق جماهير غفيرة لصافرات الاستهجان داخل الملعب أثناء عزف النشيد الوطني الإيراني، كما بادر مئات المشجعين الإيرانيين من معارضي النظام برفع علم بلادهم التاريخي القديم الذي يعود لفترة الشاه ويحمل رمزي الأسد والشمس، وتأتي هذه الخطوة بالرغم من الحظر الصارم الذي يفرضه الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا على الشعارات السياسية، وهو القرار الذي أيدته محكمة أمريكية قبيل المباراة.

مظاهر احتجاجية وشعارات سياسية بالمدرجات

وفي المقابل، شهدت المدرجات الواقعة خلف المرمى رفع لافتة تحمل عبارة ميناب 168 في إشارة تذكيرية بمقتل طلاب مدرسة ميناب الابتدائية جراء قصف أمريكي في اليوم الأول من الحرب، وسرعان ما تدخل المنظمون داخل الملعب وقاموا بمصادرة اللافتة لمنع تصاعد الأزمة.

ولم تقتصر الأجواء المشحونة على المدرجات بل امتدت إلى اللاعبين أنفسهم، حيث قام اللاعب الإيراني رامين رضائيان عقب تسجيله الهدف الأول بتغطية وجهه بقميصه أثناء ركضه باتجاه الجماهير، ليعترف في تصريحاته اللاحقة بأن طريقة احتفاله تحمل أبعاداً سياسية دون رغبة منه في تفصيلها، تلاه احتفال مثير للاعب محمد مهدي محبي بعد تسجيل الهدف الثاني حيث أشار بحركة افتراضية تحاكي إطلاق النار تجاه المدرجات في الولايات المتحدة، مما أثار حفيظة وانتقاد قطاع واسع من المتابعين.

المنتخب الإيراني يشكو الاضطهاد في المونديال

وأثارت هذه المشاهد موجة واسعة من الجدل والتفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تباينت آراء المدونين والجمهور بين من يرى أن خلط الرياضة بالسياسة يخالف قواعد الفيفا ويستوجب عقوبات، ومن طالب بنقل مباريات المنتخب الإيراني خارج الأراضي الأمريكية بسبب ما وصفوه بالأجواء المقلقة والانتهاكات الصريحة لالتزامات الاستضافة.

وفي تعليقه على هذه التطورات، أكد مدرب المنتخب الإيراني خلال مؤتمر صحفي أن فريقه يعد ربما المنتخب الأكثر تعرضاً للاضطهاد في بطولة كأس العالم بأكملها، مشيراً إلى غياب رئيس الاتحاد الإيراني وعدم تواجد وسائل الإعلام التابعة لهم، بالإضافة إلى الصعوبات والعقبات الناتجة عن تأخير وصول الفريق مما يجبرهم على المغادرة المبكرة دون نيل قسط كاف من الراحة.