رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الشيخ مصطفى عبدالسلام: الهجرة النبوية تعلمنا التفاؤل والثقة في تدبير الله رغم الأزمات

الشيخ دكتور مصطفى
الشيخ دكتور مصطفى عبدالسلام

أكد الشيخ مصطفى عبدالسلام أن كل موقف في سيرة النبي محمد ﷺ يحمل رسالة تربوية وإنسانية للمسلمين، مشيرًا إلى أن الهجرة النبوية تعد من أعظم المحطات التي تجسد معاني الأمل والتفاؤل وحسن الظن بالله تعالى في مواجهة الشدائد.

بداية العام الهجري الجديد تمثل فرصة لاستحضار الدروس العظيمة 

وأوضح عبدالسلام، خلال لقاءه ببرنامج “الدنيا بخير”، عبر شاشة “الحياة”، أن بداية العام الهجري الجديد تمثل فرصة لاستحضار الدروس العظيمة التي حملتها الهجرة النبوية، وفي مقدمتها اليقين في وعد الله والثقة في رحمته، مستشهدًا بعدد من الآيات القرآنية التي تدعو إلى الأمل وعدم اليأس، ومنها قوله تعالى: «سيجعل الله بعد عسر يسرًا»، وقوله سبحانه: «ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب»، مؤكدًا أن هذه المعاني ينبغي أن تكون منهجًا للمسلمين مع بداية كل عام جديد.

وأضاف أن أعظم ما تعلمه الهجرة النبوية للمسلمين هو التفاؤل مهما اشتدت الأزمات وتعقدت الظروف، لافتًا إلى أن الإنسان قد يمر بمشكلات وضغوط وصعوبات، لكن عليه أن يتمسك بالأمل والثقة في أن الله قادر على تبديل الأحوال إلى الأفضل.

وأشار الشيخ مصطفى عبدالسلام إلى أن حادث الهجرة جاء بعد مرحلة شديدة الصعوبة تعرض خلالها النبي ﷺ وأصحابه لألوان متعددة من الأذى والتضييق، موضحًا أن زعماء قريش اجتمعوا في دار الندوة للتآمر على الرسول الكريم والتخطيط للتخلص منه، في محاولة لإيقاف دعوته والقضاء على رسالته.

وأوضح أن القرآن الكريم وثّق هذه المرحلة بقوله تعالى: «وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين»، مؤكدًا أن هذه الآية تعكس كيف كان الله سبحانه وتعالى يدبر الأمر ويحفظ نبيه رغم حجم المؤامرات التي كانت تُحاك ضده.

وشدد عبدالسلام على أن الهجرة النبوية تؤكد أن الفرج يأتي بعد الشدة، وأن الأمل لا يجب أن يغيب مهما بلغت التحديات، مشيرًا إلى أن النبي ﷺ واجه ظروفًا بالغة الصعوبة، لكنه ظل واثقًا في نصر الله وتأييده، وهو ما تحقق في النهاية عندما تحولت الهجرة إلى نقطة انطلاق لبناء الدولة الإسلامية ونشر رسالة الإسلام، مؤكدًا على أن المسلمين بحاجة إلى استلهام قيم الهجرة النبوية في حياتهم اليومية، وفي مقدمتها التفاؤل، والصبر، وحسن الظن بالله، والعمل الجاد مع اليقين بأن الله سبحانه وتعالى لا يضيع أجر من أحسن عملًا.