رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أطعمة تحافظ على صحة الدماغ

بوابة الوفد الإلكترونية

تُعد السكتة الدماغية من أخطر الحالات الصحية التي تهدد الحياة وتؤثر بشكل مباشر على وظائف الدماغ والحركة والكلام، ويعتمد التعافي منها على التدخل الطبي المبكر إلى جانب برامج إعادة التأهيل غير أن التغذية تلعب دورًا مهمًا في دعم مرحلة التعافي وتقليل المضاعفات، حيث تشير الدراسات الحديثة إلى أن بعض الأطعمة قد تساعد في تحسين صحة الدماغ، وتعزيز الدورة الدموية، ودعم الجهاز العصبي بعد الإصابة.

 

ويؤكد خبراء التغذية أن النظام الغذائي بعد السكتة الدماغية لا يهدف إلى “العلاج المباشر” بقدر ما يركز على دعم التعافي وتقليل عوامل الخطر مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، وتصلب الشرايين، وهي عوامل ترتبط بشكل وثيق بحدوث السكتات الدماغية.

 

من أبرز الأطعمة المفيدة في هذه المرحلة، الخضروات الورقية الداكنة مثل السبانخ والجرجير والكرنب، حيث تحتوي على نسب عالية من فيتامين K ومضادات الأكسدة وحمض الفوليك، التي تساهم في تحسين صحة الأوعية الدموية ودعم وظائف الدماغ. كما تساعد هذه الخضروات في تقليل الالتهابات وتحسين تدفق الدم.

 

وتأتي الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين ضمن أهم الأغذية الداعمة لصحة الدماغ، نظرًا لاحتوائها على أحماض أوميغا 3 الدهنية، التي تلعب دورًا مهمًا في تقليل الالتهابات وتحسين مرونة الأوعية الدموية، مما يساهم في دعم عملية التعافي بعد السكتة الدماغية وتحسين القدرات الإدراكية.

 

كما يُعد التوت بأنواعه، مثل التوت الأزرق والفراولة، من الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة التي تساعد في حماية خلايا الدماغ من التلف الناتج عن الإجهاد التأكسدي. وتشير بعض الأبحاث إلى أن هذه الفواكه قد تساهم في تحسين الذاكرة والوظائف الإدراكية على المدى الطويل.

 

ولا يمكن إغفال دور الحبوب الكاملة مثل الشوفان والقمح الكامل والأرز البني، التي تساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم وتقليل الكوليسترول الضار، مما ينعكس إيجابًا على صحة القلب والأوعية الدموية، وبالتالي تقليل خطر تكرار السكتة الدماغية.

 

وتُعتبر المكسرات، مثل الجوز واللوز، من الأغذية المفيدة أيضًا، حيث تحتوي على الدهون الصحية وفيتامين E، الذي يعمل كمضاد للأكسدة ويساهم في حماية خلايا الدماغ. كما تساعد في تحسين تدفق الدم وتعزيز الطاقة العصبية.

 

أما زيت الزيتون البكر الممتاز، فيُعد من العناصر الأساسية في النظام الغذائي الصحي، خاصة النظام المتوسطي، إذ يحتوي على دهون أحادية غير مشبعة تساعد في تقليل الالتهابات وتحسين صحة القلب، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على صحة الدماغ.

 

وفي المقابل، ينصح الأطباء بتقليل استهلاك الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والملح الزائد والسكريات المصنعة، لأنها قد تزيد من خطر ارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين، ما يعيق عملية التعافي ويزيد من احتمالية حدوث مضاعفات.

 

كما يشدد المختصون على أهمية شرب كميات كافية من الماء للحفاظ على ترطيب الجسم وتحسين الدورة الدموية، إضافة إلى تناول وجبات صغيرة ومتوازنة على مدار اليوم لضمان حصول الجسم على العناصر الغذائية بشكل مستمر.

 

وفي سياق التأهيل بعد السكتة الدماغية، لا يقتصر الأمر على الغذاء فقط، بل يشمل أيضًا العلاج الطبيعي والالتزام بالأدوية الموصوفة من الطبيب، إلى جانب نمط حياة صحي يساعد في استعادة القدرات تدريجيًا.

 

ويمكن القول إن التغذية السليمة تمثل عنصرًا داعمًا مهمًا في رحلة التعافي من السكتة الدماغية، حيث تساهم الأطعمة الصحية في تعزيز وظائف الدماغ، وتحسين الدورة الدموية، وتقليل عوامل الخطر، مما يمنح المريض فرصة أفضل لاستعادة جزء من نشاطه وحياته اليومية بشكل تدريجي وآمن.