رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

منع الميراث تحت طائلة العقاب.. تشريعات رادعة لضمان وصول الحقوق إلى أصحابها

بوابة الوفد الإلكترونية

في كثير من الأحيان لا تتوقف خلافات الميراث عند حدود النزاعات الأسرية، بل تتحول إلى معارك قضائية طويلة نتيجة استيلاء بعض الأشخاص على التركات أو الامتناع عن تسليم الورثة حقوقهم الشرعية.

وانطلاقًا من حرص الدولة على حماية الحقوق وتحقيق العدالة، وضع المشرع نصوصًا قانونية صارمة تجرّم منع الورثة من الحصول على أنصبتهم وتوقع عقوبات رادعة على المخالفين.

المستندات الدالة على الحقوق

ومن جانبه، أكد وحيد سرور، المحامي بالنقض والخبير القانوني، أن قانون المواريث أرسى حماية جنائية واضحة لحقوق الورثة، بعدما اعتبر الامتناع المتعمد عن تسليم الميراث أو حجب المستندات الدالة على الحقوق جريمة يعاقب عليها القانون، وليس مجرد خلاف عائلي يمكن تسويته بعيدًا عن الجهات القضائية.

وأوضح سرور، أن القانون يعاقب كل من يمتنع عمدًا عن تسليم أحد الورثة نصيبه الشرعي بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وبغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تتجاوز 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كما تمتد العقوبة إلى كل من يتعمد إخفاء أو حجب أي مستند يثبت حق أحد الورثة أو يمتنع عن تسليمه لصاحب الشأن عند طلبه.

وأضاف الخبير القانوني أن المشرع شدد العقوبة في حالة تكرار ارتكاب الجريمة، حيث تصل عقوبة العود إلى الحبس لمدة لا تقل عن عام، في تأكيد على جدية الدولة في مواجهة محاولات الاستيلاء على حقوق الورثة أو تعطيل حصولهم على مستحقاتهم القانونية.

الصلح لا يسقط الحقوق المدنية:

وأشار سرور إلى أن القانون أجاز التصالح في جرائم الامتناع عن تسليم الميراث في أي مرحلة من مراحل الدعوى، حتى بعد صدور حكم نهائي، سواء تم الصلح أمام النيابة العامة أو المحكمة المختصة من خلال أطراف النزاع أو وكلائهم القانونيين.

وأوضح أن التصالح يترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية ووقف تنفيذ العقوبة حال حدوثه أثناء التنفيذ، لكنه لا يمس الحقوق المدنية للمضرور، إذ يظل من حقه المطالبة بالتعويض أو أي حقوق أخرى يكفلها له القانون.