من كوراساو إلى أوزبكستان.. منتخبات المونديال حديثة العهد ترفض التقليل من قيمة مشاركتها
أعادت تصريحات رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ألكسندر تشيفرين بشأن بعض مباريات كأس العالم 2026 الجدل حول مكانة المنتخبات الصاعدة في البطولة، بعدما أصدرت 13 دولة مشاركة بيانا مشتركا رفضت فيه ما اعتبرته تقليلا من قيمة المباريات التي تجمع منتخبات لا تنتمي إلى دائرة القوى التقليدية في كرة القدم العالمية.
وجاء البيان بمشاركة اتحادات تمثل دولا من أفريقيا وآسيا ومنطقة الكاريبي، من بينها الرأس الأخضر وكوراساو وأوزبكستان والكونغو وهايتي، إلى جانب عدد من المنتخبات الأفريقية والعربية، في موقف موحد يؤكد أن الوصول إلى كأس العالم يمثل إنجازا كبيرا لأي دولة مهما كان حجمها أو تاريخها الكروي.
ورأت هذه الاتحادات أن الحديث عن وجود مباريات "غير مثيرة للاهتمام" يتجاهل سنوات من العمل والتخطيط التي سبقت التأهل إلى النهائيات، كما يتجاهل قيمة الحلم الذي تحقق لملايين الجماهير التي تابعت منتخباتها وهي تشق طريقها نحو أكبر حدث كروي في العالم.
وتبرز قصة منتخب كوراساو كواحدة من أكثر القصص حضورا في النسخة الحالية من المونديال، فالجزيرة الكاريبية الصغيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها 160 ألف نسمة نجحت في حجز مكانها بين كبار المنتخبات العالمية بعد رحلة طويلة من العمل والتطور، لتتحول مشاركتها إلى مصدر فخر وطني لسكان الجزيرة.
وخلال الأيام الماضية، حظي المنتخب الكوراساوي باهتمام واسع من وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، ليس فقط بسبب نتائجه أو ظهوره في البطولة، بل بسبب الأجواء المميزة التي رافقت مشاركته، وأظهرت مقاطع مصورة لاعبي المنتخب وهم يحتفلون ويغنون في معسكر الفريق، في مشاهد عكست طبيعة المجتمع الكاريبي وروح اللاعبين الذين يخوضون أولى تجاربهم على هذا المستوى.
أما منتخب أوزبكستان فقد وجد نفسه بدوره في قلب هذا النقاش، فالمنتخب الآسيوي أمضى سنوات طويلة وهو يقترب من حلم التأهل إلى كأس العالم دون أن يتمكن من بلوغه، قبل أن ينجح أخيرا في كتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة الأوزبكية من خلال الوصول إلى النهائيات.
واعتبر مسؤولون في الاتحاد الأوزبكي أن المشاركة الحالية تمثل تتويجا لمشروع طويل استهدف تطوير اللعبة محليا والاستثمار في المواهب الشابة، وهو ما جعل أي تشكيك في أهمية مباريات المنتخب داخل البطولة يثير استياء واسعا داخل البلاد.
ولا تختلف قصة منتخب الرأس الأخضر كثيرا عن بقية المنتخبات الصاعدة. فالمنتخب القادم من غرب أفريقيا نجح خلال السنوات الأخيرة في فرض نفسه كأحد أبرز المنتخبات المتطورة في القارة، مستفيدا من انتشار لاعبيه في عدد من الدوريات الأوروبية وارتفاع مستوى المنافسة داخل المنتخب.
وترى اتحادات هذه الدول أن النظام الموسع لكأس العالم منح فرصة حقيقية لظهور تجارب جديدة وقصص نجاح مختلفة، بعدما كانت المشاركة في النهائيات لسنوات طويلة حكرا على عدد محدود من المنتخبات التي تملك إمكانات مالية وفنية أكبر من غيرها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
