الإفتاء تحسم الجدل حول التهنئة بالعام الهجري الجديد
مع اقتراب حلول العام الهجري الجديد 1448، يتجدد الجدل كل عام حول مشروعية تبادل التهاني بهذه المناسبة، وما إذا كانت تندرج ضمن البدع أم العادات المباحة التي لا حرج فيها.
وفي هذا الإطار، أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي بشكل واضح، مؤكدة أن التهنئة بقدوم السنة الهجرية الجديدة أمر جائز ومستحب ولا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وأكدت دار الإفتاء أن استقبال العام الهجري بالدعاء وتبادل الأمنيات الطيبة يعكس معاني المودة والترابط بين المسلمين، كما أنه يرتبط بإحياء ذكرى الهجرة النبوية الشريفة، التي تمثل واحدة من أهم المحطات في التاريخ الإسلامي.
مستحب شرعاً
وأشارت إلى أن تجدد الأعوام يعد من نعم الله على عباده، ومن المستحب شرعًا إظهار الفرح بهذه النعم والتعبير عنها بالكلمات الطيبة والدعوات الصالحة، موضحة أن تذكر المناسبات الدينية التي تحمل العبر والدروس لا يدخل في نطاق البدع الممنوعة.
من جانبه، أوضح الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الاحتفاء بذكرى الهجرة النبوية وإظهار السرور بقدوم العام الهجري الجديد أمر مشروع، لافتًا إلى أن الهجرة كانت حدثًا فارقًا في تاريخ الأمة الإسلامية، ومن الطبيعي أن يحرص المسلمون على استحضار معانيها وقيمها في كل عام.
وأضاف أن تبادل التهاني بين المسلمين بهذه المناسبة يدخل في إطار العادات الحسنة التي تدعو إلى نشر المحبة والألفة بين الناس، ولا يوجد ما يمنعها شرعًا، بل إنها تعكس مشاعر إيجابية مرتبطة بمناسبة دينية عظيمة.
وفيما يتعلق بموعد رأس السنة الهجرية، أوضحت دار الإفتاء أن تحديد بداية شهر محرم يعتمد على الرؤية الشرعية للهلال، والتي يتم استطلاعها في التاسع والعشرين من شهر ذي الحجة. ووفقًا للحسابات الفلكية، من المتوقع أن يكون الثلاثاء 16 يونيو 2026 أول أيام العام الهجري الجديد إذا ثبتت رؤية الهلال، بينما قد يمتد شهر ذي الحجة إلى ثلاثين يومًا ليكون الأربعاء 17 يونيو هو غرة شهر محرم في حال تعذر ثبوت الرؤية.
ويستقبل المسلمون هذه المناسبة بالإكثار من الدعاء والاستغفار والتضرع إلى الله بأن يكون العام الجديد عام خير وبركة وأمن وسلام، وأن يحقق لهم ما يتمنونه من صلاح في الدين والدنيا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض