المقاومة توافق على مقترح القاهرة وتتجاوز عقبة تسليم السلاح
نجحت مصر أمس فى لم الشمل والقرار الفلسطينى وإلقاء الكرة فى ملعب حكومة الاحتلال الصهيونى والولايات المتحدة الأمريكية لإنقاذ اتفاق سلام غزة الموقع فى شرم الشيخ فى أكتوبر الماضى تزامناً مع قيام اللجنة المصرية لإغاثة الشعب الفلسطينى بإزالة أطنان من ركام حرب الإبادة الصهيونية بالقطاع.
وكشفت مصادر فلسطينية خاصة لـ«الوفد» عن موافقة جميع حركات المقاومة الفلسطينية على مقترح جديد قدمته القاهر بعد تجاوز عقبة تسليم حركة احماس لسلاحها واكدت المصادر التى رفضت الكشف عن هويتها على أن جميع الفصائل ستوقع على الخطة المصرية خلال ساعات مؤكدة أن مصر دائماً مصدر الأمان والسلام لغزة والحاضنة والمتحدث الأمين باسم القضية.
يأتى ذلك فى الوقت الذى أعلنت فيه حركة الجهاد اغتيال الاحتلال لـ5 من كوادرها رداً على اجتماعات القاهرة الإيجابية.
وقالت الحركة فى بيان صحفى إن هذا الاستهداف يأتى فى الوقت الذى تجرى فيه الفصائل والقوى الفلسطينية محادثات فى القاهرة لبحث ملف وقف إطلاق النار فى قطاع غزة، معتبرة أن التصعيد يمثل تأكيداً على استمرار الاحتلال فى انتهاك التفاهمات، ومحاولة مكشوفة لفرض شروطه الأمنية بقوة السلاح.
وأضاف البيان أن حكومة الاحتلال تسعى من خلال هذه الاغتيالات إلى التنكر للاتفاقات وتجاهل مساعى الوسطاء الدوليين، فى محاولة لإجهاض الجهود الرامية لإلزامها باستحقاقات التهدئة، وعلى رأسها وقف الملاحقات والاغتيالات وفتح المعابر الحدودية.
وتحتضن مصر منذ أيام اجتماعات مكثفة بين الوسطاء والفصائل الفلسطينية لتقريب وجهات النظر وتذليل العقبات التى تعرقل الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. بهدف المباحثات لبلورة اقتراح جديد يدمج المرحلتين الأولى والثانية ومناقشة مستقبل إدارة قطاع غزة.
وأكدت المصادر أن نص المقترح المصرى المعدل للبند رقم «٨» فى الورقة التى يجرى التفاوض حولها بين ممثلى مجلس السلام العالمى والوفد المفاوض لحركة حماس، تضمن تنفيذ عملية جمع وحصر السلاح بشكل تدريجى وذلك على مراحل وبتوقيتات وفق جدول زمنى يتفق عليه الجميع وبالتعاون مع اللجنة الوطنية وقوة الاستقرار ولجنة التحقق والتنفيذ.
وأوضحت أن العملية ستخضع لقيادة فلسطينية وستشارك كل التنظيمات المسلحة فى عملية حصر البنية التحتية قائلاً: لن يكون مطلوباً من أى تنظيم فلسطينى نقل أسلحته إلى إسرائيل، وذلك على نحو يرتبط باستكمال تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق.
كما أكدت المصادر التوافق على دخول لجنة حكومة التكنوقراط لإدارة غزة برئاسة الدكتور «على شعث» وممارستها لمهامها وانتشار قوة الاستقرار وتفكيك الميليشيات المسلحة، وذلك وفق المسار السياسى الذى جاءت عليه خطة الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» والانسحاب الإسرائيلى المتدرج من القطاع.
كما اتفقت الفصائل على ضرورة حل الميليشيات المسلحة المتعاونة مع الاحتلال قبل البدء فى أى خطوة متعلقة بالتعامل مع ملف سلاح المقاومة، فى ظل ما تمثله تلك الميليشيات من خطورة على الأمن المجتمعى فى غزة.
وكشف المستشار الإعلامى لرئيس المكتب السياسى لحركة «حماس» طاهر النونو عن إحراز تقدم فى مباحثات القاهرة خلال الأيام الماضية، مؤكداً أن الحركة والفصائل الوطنية تعمل على بلورة موقف فلسطينى موحد تجاه المقترحات المطروحة من الوسطاء بشأن استكمال مسار وقف إطلاق النار.
وقال النونو خلال تصريحات صحفية إن وفد الحركة والقوى الوطنية الفلسطينية أعد صياغة مشتركة لرد وصفه بـ«الوطنى والمسئول» على بنود خريطة الطريق التى قدمها الوسطاء، والهادفة إلى استكمال تطبيق الخطة المطروحة لإنهاء الحرب والتوصل إلى ترتيبات سياسية وإنسانية فى قطاع غزة.
وفى سياق متصل قال المتحدث باسم حماس حازم قاسم إن الفصائل الفلسطينية والوسطاء توصلوا خلال جولة الحوار الحالية بالقاهرة، إلى مقاربات مقبولة بشأن القضايا الشائكة باتفاق وقف النار، وأشار فى تصريحات صحفية إلى أن الفصائل الفلسطينية تعاملت بمرونة وإيجابية مع مقاربات الوسطاء خلال حوار القاهرة، انطلاقاً من مسئوليتها الوطنية لوقف الإبادة فى غزة.
وشدد «قاسم» على أن الكرة الآن فى ملعب الاحتلال الإسرائيلى ومجلس السلام، من أجل بدء تطبيق حقيقى وكامل لرؤية الرئيس ترامب للسلام فى غزة.
وتشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً واسع النطاق يتركز حالياً فى حرب شاملة ومباشرة تشارك فيها الولايات المتحدة و«إسرائيل» ضد إيران، إلى جانب استمرار العدوان العسكرى على جبهات قطاع غزة ولبنان.
كما شهد الجنوب اللبنانى سلسلة مجازر صهيونية على الرغم من توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار مع حكومة الاحتلال الصهيونى وأصدرت إنذاراً بإخلاء صور، والمخيمات والأحياء المحيطة بها وتهجير اللبنانيين وذلك فى ظل غارات يشنها على المدينة أسفرت عن استشهاد وإصابة العشرات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض