مصطلحات ثقافية
فى حب الكتب والهوس بها.. مقابلة بين «البيبليوفيليا» و»البيبليومانيا»
يمثل كل من حب الكتب «البيبليوفيليا» وهوس الكتب «البيبليومانيا» شكلين مختلفين من العلاقة بالكتاب، رغم اشتراكهما فى الاهتمام بالقراءة واقتناء الكتب. ويُستخدم مصطلح حب الكتب «البيبليوفيليا» للإشارة إلى علاقة طبيعية وصحية بالكتاب، حيث يجد الفرد فى القراءة مصدرًا للمتعة والمعرفة. فالشخص المحب للكتب يقتنى الكتاب بدافع الرغبة فى متعة القراءة والاستفادة منها، كما يوازن عادةً بين القراءة وبقية جوانب حياته اليومية دون إفراط أو اضطراب.
فى المقابل، يشير هوس الكتب «البيبليومانيا» إلى اضطراب نفسى واجتماعى، يتمثل فى الرغبة القهرية المستمرة، لشراء واقتناء وتكديس الكتب بكميات هائلة، وغالبًا دون قراءتها أو القدرة الفعلية على تنظيمها، ما قد يؤثر سلبًا على حياة الفرد المالية والاجتماعية، وهى حالة أكثر تطرفًا من التعلق بالكتب، حيث يصبح الفرد مدفوعًا بشكل قهرى إلى اقتناء الكتب وتكديسها، بغض النظر عن الحاجة الفعلية لقراءتها. فى هذه الحالة قد تتحول الكتب إلى غاية فى ذاتها، لا مجرد وسيلة للمعرفة، ويشعر الشخص براحة نفسية مرتبطة بامتلاك الكتب أو زيادتها المستمرة، حتى لو لم تُقرأ. فحب الكتب يعبر عن شغف معرفى متزن، أما هوس الكتب فهو شغف يتجاوز الحد ليقترب من السلوك القهرى فى بعض الحالات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض