رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

صلاح وغريب في حملة واحدة.. فودافون تراهن على "الفرعنة" لاستقبال كأس العالم 2026

محمد صلاح ومصطفى
محمد صلاح ومصطفى غريب

أطلقت فودافون مصر حملتها الإعلانية الجديدة تزامناً مع انطلاق كأس العالم 2026، تحت شعار "هنتفرعن على الكورة"، في تجربة إبداعية تستلهم روح المشجع المصري وتحتفي بطريقته الفريدة في عيش كرة القدم بعيداً عن المدرجات.

وتجمع الحملة بين نجم ليفربول والمنتخب المصري محمد صلاح والفنان الكوميدي مصطفى غريب في إطار حواري يحاكي بدقة النقاشات اليومية التي تدور بين المصريين قبل المباريات وأثناءها وبعدها، من التحليل والتوقعات إلى النكات والتعليقات التي لا تنتهي.

 "الفرعنة" كهوية.. لا مجرد شعار

لا تقتصر الحملة على الترويج لخدمات الاتصالات خلال البطولة الكبرى، بل تذهب إلى ما هو أعمق؛ إذ توظف مفهوم "الفرعنة" توظيفاً عصرياً يعكس الثقة والطموح والشغف المتجذّر في ثقافة المشجع المصري.

 وتستحضر الحملة رموزاً من الحضارة المصرية القديمة بأسلوب خفيف وكوميدي، من خلال عبارات من قبيل "هنوريهم وش رمسيس التاني" و"عاوزين نسيب أثر" و"ننزل بأغنية لفي بينا يا موميا"، في إشارة ذكية تربط الموروث الحضاري بحمى كأس العالم.

هذا التوظيف لم يأت اعتباطياً؛ فالحملة تنطلق من قناعة بأن كرة القدم في مصر ليست مجرد رياضة يشاهد، بل ظاهرة اجتماعية يتحول فيها كل مشجع إلى محلل ومعلق وخبير تكتيكي في آنٍ واحد

 ثنائي يختصر المشجع المصري

جاء اختيار محمد صلاح ومصطفى غريب معاً تعبيراً عن وجهي المشجع المصري في آنٍ واحد؛ فصلاح يمثل الإنجاز الحقيقي والفخر الذي يحمله المصريون في الملاعب الدولية، فيما يجسد غريب المشجع العادي بكل ما يحمله من حماس وآراء جاهزة وثقة لا تتزعزع حتى قبل انطلاق الصافرة، والجمع بين الشخصيتين في سياق كوميدي واحد خلق حالة من التماهي الجماهيري نادراً ما تحققها إعلانات الفعاليات الكبرى.

تراهن فودافون في هذه الحملة على خفة الدم المصرية سلاحاً تسويقياً، إذ تعكس المعالجة الإبداعية طبيعة الحوار الشعبي الحقيقي بدلاً من الخطاب الإعلاني المصقول، وهو نهج يُقرب العلامة التجارية من جمهورها في لحظة عاطفية بامتياز، حين تكون المشاعر مشحونة والانتماء في أعلى مستوياته.

وتمتد رسائل الحملة لتشمل الفخر بالهوية المصرية في مواجهة العالم، وهو ما تختزله عبارة "بس الفرعنة راجعين" التي تحولت بسرعة إلى تعبير متداول على منصات التواصل الاجتماعي منذ إطلاق الحملة.

تأتي هذه الحملة في توقيت استثنائي تشهد فيه السوق المصرية منافسة تسويقية حادة بين شركات الاتصالات على استثمار زخم كأس العالم 2026، ويبدو أن فودافون اختارت أن تتميز بالانحياز للهوية الثقافية المحلية بدلاً من الاكتفاء بالإبهار البصري.