رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

المنطقة على فوهة بركان

إﻳﺮان ﺗﻌﻠﻖ اﻟﻀﺮﺑﺎت اﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ وإﺳﺮاﺋﻴﻞ ﺗﺴﺘﺪﻋﻰ اﻻﺣﺘﻴﺎط

بوابة الوفد الإلكترونية

فى تصعيد جديد يعكس هشاشة الهدنة القائمة فى الشرق الأوسط، خرجت إيران عن صمتها الاستراتيجى بعد نحو شهرين من التهدئة، مطلقة موجة من الضربات الصاروخية ضد أهداف إسرائيلية، رداً على استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، فى وقت تتقاطع فيه التطورات الميدانية مع تحركات دبلوماسية معقدة تقودها واشنطن عبر وسطاء إقليميين. وبينما أعلن الحرس الثورى الإيرانى بدء عملية عسكرية واسعة تحت اسم «عملية النصر».

وأكدت طهران أن ردها يحمل رسائل مباشرة إلى إسرائيل وحلفائها، مع التلويح بخيارات أكثر حدة حال استمرار الهجمات على لبنان. وفى المقابل، رفعت إسرائيل من حالة التأهب العسكرى ووسعت من عملياتها داخل العمق الإيرانى، وسط مخاوف دولية متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة تهدد أمن الملاحة والطاقة وحركة الطيران فى الشرق الأوسط، بالتزامن مع استمرار الاتصالات السياسية الهادفة لاحتواء التصعيد ومنع انهيار مسار التهدئة بالكامل.

وأعلن مقر «خاتم الأنبياء» وقف العمليات العسكرية الإيرانية التى نفذت ردا على الهجمات الإسرائيلية فى لبنان، مؤكدا أن القرار يأتى بعد تنفيذ ما وصفه برد قوى من قبل القوات المسلحة الإيرانية دعما للشعب اللبنانى.

وقال «خاتم الأنبياء» إن العمليات العسكرية جاءت عقب الاعتداءات التى تعرضت لها مناطق فى جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، معتبراً أن الرد الإيرانى كان كفيلاً بإيصال رسالة إلى إسرائيل وحلفائها وأضاف أن تعليق العمليات العسكرية لا يعنى انتهاء حالة الاستعداد، وشدد على أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية أو ارتكاب مزيد من الانتهاكات، بما فى ذلك فى جنوب لبنان، سيقابل بإجراءات أكثر شدة وحزماً.

وشدد البيان أن القوات المسلحة الإيرانية تحتفظ بحق الرد واتخاذ خطوات إضافية إذا استمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية فى لبنان.

وكان قد أعلن الحرس الثورى الايرانى عن بدء «عملية النصر»، عبر استهداف مراكز مهمة فى قاعدتى نيفاتيم وقاعدة تل نوف الجويتين فى الأراضى المحتلة، وذلك ردا على الهجمات الصاروخية الإسرائيلية التى استهدفت عدة مواقع رادارية فى 3 مناطق إيرانية.

 وأضاف الحرس الثورى أن قواته «جاهزة لتنفيذ عمليات فى الجبهات كافة، وتم التخطيط للرد بناء على مختلف سيناريوهات العدو»، استهدف الحرس الثورى الإيرانى قاعدة رامات ديفيد الجوية العسكرية شمال إسرائيل بصواريخ بالستية، ونشر الحرس الثورى لقطات مصورة عبر وسائل الإعلام الرسمية، وصفتها بأنها لحظة إطلاق الصواريخ.

وقال فى بيان إن الهجمات الإسرائيلية التى استهدفت منشآت بتروكيماوية داخل إيران قوبلت برد استهدف منشآت صناعية مماثلة فى مدينة حيفا، وأضاف البيان أن إسرائيل، من خلال استهدافها أهدافا مدنية وقطاع النفط، بدأت «لعبة خطيرة» قد تؤثر على جميع مراكز الطاقة فى المنطقة، محملا الولايات المتحدة مسئولية التداعيات الاقتصادية المحتملة.

وأعلنت وكالة مهر للأنباء أن الدفاعات الجوية الإيرانية تصدت لـ«مسيرة معادية» فوق طهران، فيما سمع دوى انفجار قوى فى العاصمة فى خضم تبادل الضربات مع إسرائيل، أدى الانفجار إلى اهتزاز مقر الخارجية الإيرانية فى وسط العاصمة.

وأعلن التليفزيون الإيرانى أن انفجارات دوت فى طهران وتبريز وأصفهان، كما ذكر أنه تم تعليق العمل فى مطار مهرآباد فى طهران فى أعقاب هجمات إسرائيلية، كما تعليق حركة الطيران فى مدينة كرمانشاه، حيث تم تفعيل الدفاعات الجوية لاعتراض مقذوفات عدائية، كما أكد وقف جميع الرحلات فى مطار إمام خمينى الدولى للرحلات الخارجية ومطار مهر آباد للرحلات الداخلية فى طهران حتى إشعار آخر.

وقالت إسرائيل إنها سترد «بقوة» على الضربات الإيرانية، فيما حذرت طهران من أنه حال استمرت إسرائيل فى استهداف لبنان، فستواجه ضربات أشد إيلاما.

وأكدت إيران أن المباحثات مع الولايات المتحدة، والهادفة لوضع حد للحرب فى الشرق الأوسط، تتواصل عبر الوسيط الباكستانى، رغم التصعيد الأخير المتمثل بتبادل الضربات مع إسرائيل.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائى فى مؤتمره الصحفى الأسبوعى: إن تبادلا للضربات بين إيران وإسرائيل لن يؤدى إلا إلى مفاقمة الفوضى فى العملية الدبلوماسية مع الولايات المتحدة وسيزيد من شكوك إيران تجاه واشنطن، وأكد أن «المشاورات الدبلوماسية تتواصل بطبيعة الحال فى كل الظروف»، وحمل بقائى، الولايات المتحدة المسئولية عن انتهاكات وقف إطلاق النار وأفعال إسرائيل التى لا يمكن فصلها عن سياسات واشنطن.

وقال: «تصر إيران على أنها لن تسمح تحت أى ظرف من الظروف لإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة الهجمات، ثم تصدران بياناً عاماً تدعيان فيه التزامهما بوقف إطلاق النار، وهو وقف يتم انتهاكه باستمرار وبشكل متكرر».