أول يونيو دخول العائلة المقدسة مصر..
المسيح في أسيوط.. الماء العذب يتفجر من البئر
تمر هذه الأيام أول يونيو ذكري بداية دخول السيد المسيح وأسرته/ العائلة المقدسة إلى مصر، واستقرت العائلة بمصر نحو 3 سنوات، عاشت خلالها متنقلة يبن 22 موقعًا من رفح شمال مصر إلى محافظة أسيوط جنوب مصر.
ومن بين هذه المواقع التي استقرت بها العائلة المقدسة في صعيد مصر، جبل قسقام؛ الواقع على بعد 12 كيلومترًا من مدينة القوصية في محافظة أسيوط، وقد أصبح الموقع حاليًا ديرًا كبيرًا باسم دير المحرق.
عُرف الدير قديماً باسم دير السيدة العذراء، حيث كان متاخماً لمنطقة تجميع الحشائش والنباتات الضارة وحرقها، ومع مرور الوقت اشتهر باسم الدير المحرق، وكذلك عُرف باسم دير جبل قسقام، ويرجع تاريخ بنائه إلى القرنين الرابع والخامس الميلاديين.
ويُعد أحد أهم الأديرة والمزارات المسيحية، حيث أقامت به العائلة المقدسة والسيد المسيح، أطول مدة خلال رحلتها إلى مصر. ينقسم الدير من الداخل إلى ثلاثة أقسام بواسطة أسوار داخلية.
يحتوي القسم الخارجي منها على كنيسة السيدة العذراء الجديدة، ومبنى للضيافة، ومكتبات وملحقات خدمية وغيرها، أما القسم الأوسط فيضم قصر الضيافة وبعض الحدائق وخلفه يوجد المائدة، ويحتوي القسم الأخير على كنائس الدير وقلالي الرهبان (1).
يضم الدير الكنيسة الأثرية بداخله والتي ترجع إلى القرن الأول الميلادي، وهي كنيسة مربعة الشكل بها المذبح الرئيسي للدير، وتحتوي على عدد من الأيقونات والقطع الأثرية الحجرية وكذلك تحتوي على الحصن الأثري.
رحلة العائلة المقدسة:
بدأت رحلة العائلة المقدسة الشيخ القديس يوسف النجار، والعذراء مريم، والطفل يسوع/ السيد المسيح، وسالومى التي تعهدت بخدمتهم طول الحياة، إلى مصر ليلاً وكانت رحلة شاقة لمسافة طويلة من بلاد فلسطين إلى مصر حيث كان الرحيل فيها على دابة.
وتضاف إلى مشاق الرحلة، مصاعب الغربة في أرض غريبة حيث كانت تجربة ليوسف ومريم هذا فضلاً عن أن العائلة المقدسة لم تستقر في مكان واحد لكنها ظلت تنتقل من مكان إلى مكان في البلاد المصرية.
أيام المسيح في أسيوط:
الكتب الكنسية المعترف بها في الكنيسة القبطية والكتب القديمة (الموثوق في صحتها) التي تطرقت للحديث عن العائلة المقدسة واتفق الباحثون في شبه إجماع تقريباً على أن العائلة المقدسة بعد ما ارتحلت من أورشليم إلى مصر وانتقلت بين عدة بلاد وقرى، حطَّت رحالها في قسقام.
وقد دلّت الدراسات على أن سفح جبل قسقام كان في ذلك الزمان، صحراء قفرة لا يسكنها أحد على الإطلاق، إلا أنه كان يوجد بيت مهجور من اللَّبن وسقفه من سعف النخيل ويقع على منحدر هضبة شرقية واسعة، وفي خارجه من الجهة الشمالية يوجد بئر ماء.
وعندما التجأت العائلة المقدسة إلى هذا البيت بتدبير إلهي استراحت فيه بعد عناء ومشقة الترحال. فمكثت فيه فترة من الزمان في هدوء واطمئنان في بساطة العيش وتواضع الحال مُدَبراً قُوتها الضروري بعناية إلهية وازداد ماء البئر بوفرة وصار صالحاً عذباً للشرب بالرغم من جفافه مدة طويلة.
كما قام يوسف النجار بعمل إصلاحات في مبنى البيت.. وكانت في أعلاه غرفة علوية تمكث فيها السيدة العذراء مع ابنها الحبيب. وكانت توجد في ذلك الزمان مغارة في الجبل قرب هذا البيت تذهب إليها السيدة العذراء مع طفلها الحبيب أحياناً (2).
المصادر:
(1) موقع وزارة السياحة
(2) الموقع الرسمي لدير السيدة العذراء بجبل قسقام
قد تهمك هذه التقارير..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض