«بلير»: حكومة جديدة تحكم غزة
«حماس» تندد بتجريم أوروبا للمقاومة وتجاهل إبادة الفلسطينيين
أكد رئيس الوزراء البريطانى السابق وعضو مجلس السلام لقطاع غزة تونى بلير أمس، أنه من المتوقع إجراء محادثات مع حركة المقاومة الفلسطينية حماس بعد أيام، بهدف دفع خطة لنقل السيطرة على القطاع إلى حكومة جديدة.
وقال «بلير» إن الوضع فى القطاع محفوف بالمخاطر مع استمرار انتهاكات وقف إطلاق النار.
من ناحية أخرى، أدانت حركة المقاومة الفلسطينية محاولات الاتحاد الأوروبى تجريم المقاومة الفلسطينية، مؤكدة أنها لن تغيّر من حقيقة أن الشعب الفلسطينى يعيش تحت الاحتلال، وأن مقاومته حق مشروع تكفله القوانين والأعراف الدولية. واعتبرت أن الاحتلال الإسرائيلى يمثل أصل الصراع ومصدر عدم الاستقرار فى المنطقة.
وشددت «حماس» على أن استهداف أعضاء مكتبها السياسى يؤكد أن العقوبات الأوروبية جاءت استجابة لضغوط إسرائيلية، ولا تستند إلى معايير العدالة أو القانون.
ودعت الحركة الاتحاد الأوروبى إلى مراجعة سياساته تجاه القضية الفلسطينية، والتوقف عن توفير ما وصفته بالغطاء السياسى للاحتلال، والعمل على محاسبة قادته على الانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين، بدلاً من ملاحقة الضحايا.
وأدانت «حماس» قرار مجلس الاتحاد الأوروبى توسيع العقوبات المفروضة عليها وعلى حركة الجهاد وإدراج عدد من قياداتهما السياسية ضمن قوائم العقوبات، واعتبرت أن القرار جائر ومنحاز بالكامل لرواية الاحتلال الإسرائيلى.
وقالت الحركة، فى تصريح صحفى، إن القرار يعكس «سياسة الكيل بمكيالين» فى تعامل الاتحاد الأوروبى مع القضية الفلسطينية، مشيرة إلى أنه يأتى فى وقت تواصل فيه إسرائيل ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والتجويع والتهجير القسرى بحق الفلسطينيين فى قطاع غزة، إلى جانب خرقها لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأضافت «حماس» أن الاتحاد الأوروبى يتجاهل، بحسب وصفها، الانتهاكات الموثقة للقانون الدولى التى ترتكبها إسرائيل، فى حين يختار فرض عقوبات على قيادات سياسية فلسطينية «تدافع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى».
وشددت الحركة فى ختام بيانها على أن هذه الإجراءات لن تؤثر فى إرادة الشعب الفلسطينى أو تمسكه بحقوقه الوطنية، وفى مقدمتها الحرية وتقرير المصير وإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس المحتلة.
فى سياق متصل، أكدت الأمم المتحدة، أن سلطات الاحتلال لم تقدم أى أدلة أو معلومات تُثبت اتخاذها خطوات ملموسة لمنع جرائم العنف الجنسى بحق الأسرى والمعتقلين فى سجون الاحتلال، وذلك عقب إدراجها لأول مرة على «القائمة السوداء» الدولية الخاصة بالدول والجهات المتورطة فى هذه الانتهاكات بمناطق النزاع.
وأوضحت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسى فى حالات النزاع، براميلا باتن، خلال مؤتمر صحفى عقدته فى مقر المنظمة الدولية بنيويورك، أن تل أبيب لم تتخذ أى إجراءات وقائية فعلية فى هذا الصدد، مؤكدة أنها لم تتلقَّ حتى أصغر معلومة تشير إلى تنفيذ الحكومة الإسرائيلية لتدابير تحد من هذه الجرائم.
وأشارت «باتن» إلى أن المعنيين فى الأمم المتحدة راقبوا الوضع عن كثب منذ الرسالة التى وجهها الأمين العام أنطونيو جوتيريش إلى إسرائيل فى الحادى عشر من أغسطس الماضى، إلا أنهم لم يرصدوا أى خطوات عملية، كما أن حكومة الاحتلال تجاهلت تمامًا الرد على الطلبات الأممية المتعلقة بالإجراءات الوقائية المحتملة.
وكان مندوب الاحتلال الدائم لدى الأمم المتحدة، دانى دانون، قد أكد فى وقت سابق إدراج حكومته على هذه القائمة جراء اتهامات تتعلق بارتكاب عمليات اغتصاب وعنف جنسى، معلنًا فى الوقت ذاته عن أن تل أبيب قررت مقاطعة مكتب الأمين العام للأمم المتحدة ووقف التواصل معه طالما استمر «جوتيريش» فى منصبه.
ويأتى هذا الموقف الأممى بالتزامن مع توثيق تقارير دولية وحقوقية شهادات صادمة لعمليات تحرش واغتصاب وعنف جنسى ارتكبتها قوات الاحتلال بحق أسرى ومعتقلين فلسطينيين داخل مراكز الاحتجاز، ولا سيما فى معسكر «سدى تيمان» المنعزل ومنشآت اعتقال أخرى، فى وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال منع طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارتهم منذ طوفان الأقصى أكتوبر 2023.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض