مسلمون مؤثرون
الشيخ رزق خليل حَبّة.. شيخ عموم المقارئ المصرية
وُلد الشيخ رزق خليل حَبّة عام ١٩١٨م بقرية كفر سليمان البحرى التابعة حاليًا لمحافظة دمياط، ونشأ فى بيئة محبة للقرآن الكريم، فحفظه صغيرًا، وتأثر فى بداياته بتلاوة القارئ الشيخ أبى العينين شعيشع، وهو ما دفعه إلى العناية بحفظ القرآن الكريم وإتقانه، حتى أتمه فى مدة وجيزة لم تتجاوز ثمانية أشهر.
وتلقى الشيخ الراحل تعليمه بالأزهر الشريف، حيث درس العلوم الشرعية والعربية، وحصل على الشهادة العالية للقراءات، ثم شهادة التخصص من قسم القراءات بكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر عام ١٩٥٢م، وتلقى العلم والاجازات بالسند عن عدد من كبار علماء القراءات فى عصره.
وبدأ الشيخ رزق خليل حَبّة حياته العملية مدرسًا بمعهد القاهرة الثانوى الأزهرى للقراءات، ثم مفتشًا عامًا على معاهد القراءات على مستوى الجمهورية، وأسهم فى نشر علوم القرآن الكريم وتعليم القراءات فى مختلف المحافظات، كما قرأ القرآن الكريم بالإذاعة المصرية قبل أن يتفرغ لمجال التصحيح والمراجعة.
كما كان عضوًا أساسيًّا بلجنة اختبارات المقرئين بالإذاعة المصرية منذ عام ١٩٦١م وحتى وفاته، وشارك فى مراجعة وتصحيح المصاحف المرتلة لكبار القراء، ومنهم الشيخ محمود خليل الحصرى، والشيخ محمد صديق المنشاوى، والشيخ مصطفى إسماعيل، والشيخ عبدالباسط عبدالصمد، والشيخ محمد محمود الطبلاوى، وغيرهم من أعلام التلاوة.
كما كان من أعضاء أول لجنة لتصحيح المصاحف بالأزهر الشريف، وأسهم فى مراجعة المصحف المطبوع برواية ورش عن نافع، وشارك فى إعداد البرنامج الإذاعى الشهير «الرحمن علم القرآن»، وأشرف على المعهد الدولى للقرآن الكريم بمسجد الخلفاء الراشدين، إلى جانب مشاركته فى العمل النقابى سكرتيرًا لنقابة القراء.
وتولى فضيلته منصب شيخ المقارئ المصرية لشئون المقرئين والمحفظين عام ١٩٨١م، ثم منصب شيخ عموم المقارئ المصرية عام ١٩٨٩م خلفًا لفضيلة الشيخ عامر السيد عثمان، وظل نموذجًا للعالم المتقن الذى جمع بين العلم والعمل وخدمة القرآن الكريم وأهله.
وقد حظيت جهوده العلمية بتقدير الدولة، فمنحه الرئيس محمد حسنى مبارك وسام الامتياز من الطبقة الأولى عام ١٩٩٠م، تقديرًا لعطائه فى خدمة القرآن الكريم وعلومه.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض