نهاية ثانوية «أولاد الاكابر»
الوزير: التهاون مع التجاوزات.. والخبراء: مطلوب قرارات حاسمة
مع قرب امتحانات الثانوية العامة، تبقى اللجان التى دائمًا ما تثير الجدل فى بعض المحافظات، والمعروفة إعلاميًا بـ«لجان أولاد الأكابر»، صداعًا فى رأس أولياء الأمور، نتيجة عدم شعورهم بالعدالة فى اللجان الامتحانية، إلى جانب إعلان نتائج طلاب تلك اللجان والتى دائمًا يحصلون على أكثر من 90% ويلتحقون بكليات الطب والقطاع الطبى بمختلف تخصصاته، لتكن النتيجة فيما بعد هو رسوب غالبية هؤلاء الطلاب فى الجامعات مثلما حدث مؤخرًا.
ومنذ أيام، صرح محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى فى لقاء مع الصحفيين المعنيين بشئون التعليم بأن لجان أولاد الأكابر «انتهت بغير رجعة» - بحسب تعبيره، حيث أكد الوزير أن الوزارة لن تتهاون مع التجاوزات، فى الوقت الذى أشار فيه الوزير إلى جاهزية الوزارة لأى مقترحات أو شكاوى فى هذا لصدد للتصدى على الفور لأى تجاوزات بكل قوة، خاصة فى ظل وجود لجنة داخل الوزارة فقط لبحث مسألة التحويلات فى المرحلة الثانوية.
وقال الدكتور عاصم حجازى، الخبير التربوى فى حديثه لـ«الوفد» أن مواجهة لجان أولاد الأكابر تتطلب منع التحويلات فى المرحلة الثانوية إلا بشروط خاصة ومن خلال لجان متعددة المستويات، مشيدًا بنظام المجمعات الامتحانية الذى سيطبق هذا العام من الإجراءات المهمة لمواجهة هذه المشكل، وتشديد العقوبات وإجراء تعديلات تشريعية تتضمن عقوبات إضافية على الطالب وولى الأمر والمعلم المشارك فى الغش.
وطالب «حجازي» بالاهتمام بالتوثيق للتجاوزات من خلال منظومة متكاملة للرقابة الإلكترونية من خلال كاميرات متطورة وتفريغ هذه الكاميرات لكل لجنة امتحانية وغرفة الكنترول ومحيط المدرسة طوال فترة الامتحانات وإرسال الفيديوهات للوزارة لمراجعتها بشكل عشوائى، وتدوير الملاحظين ورؤساء اللجان خاصة فى ظل وجود المجمعات الامتحانية، وتكثيف الزيارات الخارجية والمتابعات ومنحها الصلاحيات اللازمة لمواجهة هذه المشكلة.
وقال الدكتور مجدى حمزة، الخبير التربوى لـ«الوفد» أن لجان أولاد الأكابر ظاهرة يجب أن تختفى من قاموس المنظومة التعليمية فى مصر، مشيراً إلى أن المسئولية كاملة تقع على المعنيين بملف امتحانات الثانوية العامة فى ديوان عام الوزارة، والمديريات التعليمية قائلاً «من غير المنطقى أو التربوى أن نجد نتائج كل الطلاب فى مدارس بعينها فوق الـ90 % والـ94% ومن عائلات بعينها، وهذا يهدر حق الآخرين ويهدر العدالة بين الطلاب».
وأضاف «حمزة» أن الرقابة على كافة اللجان الامتحانية، وحتمية وجود قرارات حاسمة وحازمة أصبح ضرورة حتمية، ويجب إعلان العقوبات وما توصلت إليه التحقيقات فى الوقائع السابقة، واهتمام الوزارة إعلاميًا بهذا الأمر ليكون المتجاوز عبرة وعظة لغيره، محذرًا من سعى البعض لتكرار مثل هذه اللجان خلال الامتحانات القادمة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض