رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

للوطن وللتاريخ

 

أكثر من مرة خلال العام الواحد، يعاني الملايين من انتشار كثيف لما يُطلق عليه"ورد النيل"، الأمر الذي يعوق حركة الصيد، وانتقالات المواطنين، خاصة الفلاحين بين الجُزر المكتظة بالزراعة في مختلف أنحاء الجمهورية، دون حل جذري لهذه الكارثة التي تستهلك المياه، وتضر بالجميع، وسط تحرك حكومي لم يكن على المستوى المطلوب.

ولا أعرف، كيف لمصر على مدار عقود من المعاناة أن تظل تتعامل مع الأزمة بنفس الحلول دون جديد، سواء من خلال العنصر البشري لجمع هذا النبات القاتل للحياة، أو من خلال المعدات الثقيلة عبر إسناد عمليات تطهير النيل لشركات ومقاولين يبذلون أقصى جهد لإعادة الحياة إلى نصابها.

والمثير للدهشة أن كافة المعامل العلمية في مصر، سواء في مراكز البحوث المتخصصة، أو الجامعات ،خاصة كليات الزراعة ، لم تتوصل حتى الآن لحلول جذرية في التعامل مع هذا النبات، الذي يرى البعض أنه صنيعة معامل لا تريد الخير لمصر وشعبها وأمنها المائي.

إن الحفاظ على مياه النيل ومجرى النهر يتطلب بذل المزيد من الجهد والفكر داخل وزارة الموارد المائية والري، ولابد من عمل التكسيات الحجرية، أو كورنيش حجري بطول نهر النيل للحفاظ عليه خلال الفترة القادمة، وأن تكون وزارة التنمية المحلية والبيئة شريك أساسي في هذا الأمر.

فهل يُعقل أن تبقى حركة السير والصيد في مجري نهر النيل مصابة بالشلل التام في بعض المناطق لعدة أشهر نتيجة الانتشار الكثيف للنبات غير المفيد، وأن يتأثر الكثيرون في لقمة العيش، نتيجة هذا الأمر دون إيجاد حلول جذرية تُنهي هذه المأساة المستمرة؟!.

نحن نُثمن ونُقدر كل الجمهور التي تبذل من خلال المعنيين بتطهير مجرى نهر النيل ،سواء من الهيكل الوظيفي لوزارة الموارد المائية والري ، أو المقاولين المُكلفين بهذا الأمر ،خاصة في فرع رشيد، وتحديداً في قرى خط الساحل بمركز دسوق في محافظة كفر الشيخ، إلا أن الحل الجذري يجب أن يأتي بطريقة علمية معملية للقضاء على هذا النبات.

وقد ذكرنا من قبل إن تسمية هذا النبات بـ"ورد النيل" هو أكذوبة بالفعل، فلا هو بورد، ولا يفيد النيل والمواطنين في شئ ، والحفاظ على كمية المياه التي يستهلكها هذا النبات، والأموال التي تُنفق في تطهير نهر النيل تحتاج وقفة جادة من كافة المسئولين ،وتدخل عاجل من الدكتور مصطفى مدبولي ،رئيس مجلس الوزراء.

خلاصة القول، أنه من غير المنطقي التعامل مع الأزمة بنفس الطريقة على مدار سنوات، في ظل تطور واضح في حجم وشكل هذا النبات. ونحتاج إلى لجنة علمية متخصصة تعكف على الوصول إلى حلول جذرية في التعامل مع هذا الأمر بشكل حاسم، حفظ الله مصر وشعبها وجيشها من كل سوء، وللحديث بقية إن شاء الله.