طقوس وروايات.. كيف توثق قري الصعيد رحلة الحج؟
للجح طقوسا خاصة في الصعيد، مازالت تتوارثها الأجيال جيلا تلو الآخر، وثقافة ولونا خاصا تتناقلها الأجيال من روايات الذين بقوا على قيد الحياة من الجدات والأجداد، من الحجاج والمعتمرين.
من أهم الطقوس الخاصة بالحاج بقري الصعيد، أولها نشر الرسوم التي توثق رحلة كل حاج إلي الأراضي المقدسة في بلاد الحجاز، على جدران المنازل وواجهاتها، تتنوع الثقافة الشعبية للحج والعمرة، وتتلون بطبيعة كل قرية، لكن يبقي العامل المشترك دائما هو تلك الروح السائدة فى كل قرية ومدينة ومحافظة، وهي تعلق الجميع بمواسم الحج والعمرة.
رسم جداريات ورسوم الحج على الجدران والواجهات في منازل ودواوين عائلات الحجاج
ومازال رسم جداريات ورسوم الحج على الجدران والواجهات في منازل ودواوين عائلات الحجاج، في مظهر ثابت لا يغيب عن كل حارة وشارع وعزبة ونجع وقرية وحي ومدينة في الريف والحضر.
و ينشط العديد من شباب القرية في كل موسم للحج والعمرة، في رسم مشاهد من رحلة الحج، مثل الدواب، والبواخر، والطائرات، وصور للكعبة المشرفة، ومشاهد للوقوف بعرفة، وغير ذلك من الصور التي تُعد توثيقا لتلك الرحلة المباركة.
كما أن اغاني بدء رحلة الحج، منذ استعدادهم للسفر وطوال ايام وليالي سفرهم وحتي عوتهم سالمين مهللين مكبرين، جزء لأ يتجزأ، ومن اغاني الحج التي تُغنى للحجاج والمعتمرين من الرجال قولهم: " يا وابور السفر لأحني قلوعك.. حج من عندنا صغير بشوشه.. السنه حجتك ومن عاش عروسه ".
وقولهم: " يا حاجج يا حاجج خد اختك عديله.. تنكتب لك حجه وتبقى جميله.. يا حاجج يا حاجج خد اختك قبالك.. تنكتب لك حجه وتسلم جمالك ".
ومن الأغاني التي تردد عند عودة الحجاج والمعتمرين قولهم: " يا بشير الهنا يا رايح بلدنا.. قول لابويا العزيز يزوق عتبنا .. يا بشير الهنا يا رايح بلادي.. قول لأبويا العزيز يزوق عتابي.. زوقوا البوابة وحتى عتبها.. وعملوا لي الزواق غزالة وولدها.. زوقوا البوابة وحتى العتابى.. زوقوها مليح لما الحج ياجى ".
من أغاني الحج التي تُغنى للنساء قولهم: " رايحه فين يا حاجه.. بتوبك القطيفة.. رايحه أزور النبي محمد والكعبة الشريفة "، و " اركبي يا حاجة وردى غطاكى.. مايرعبكيش المالح – أي لا تخافي من امواج البحر الأحمر – دا ولدك في طولك – أي ابنك الذي بصحبتك صار كبيرا – واركبي يا حاجة وردى غطاكى.. مايرعبكيش الجمل ولدك وراكي ".
وإذا كان للحج والعمرة أهازيج وأغنيات، ورسوم وجداريات، فقد كان له أطعمته أيضا، كان كانت تعد للحجاج والمعتمرين قديما، قائمة من الأطعمة المكونة من مواد جافة لا حتي لا تتعرض للتلف من طول فترة السفر والذى غالبا ما يكون علي ظهر الدواب، والسفن.
ومن تلك الأطعمة التي كان يحملها الحجاج " الدقة " المصنوعة من السمسم المحمص و" الملوخية اليابسة " أي الملوخية المجففة و" القرقوش " أي الخبز الشمسي المحمص والجبن البلدي القريش.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض