عيد الأضحى 2026.. يوم الخليف في "عرفة" يحيي تقليد عمارة المسجد الحرام
عيد الأضحى 2026.. شهد المسجد الحرام في مكة المكرمة توافد أعداد كبيرة من النساء والأطفال لإحياء ما يُعرف تاريخياً بـ«يوم الخليف» في مشهد روحاني متوارث يعكس عمق العلاقة بين أهالي مكة والكعبة المشرفة خلال يوم عرفة.
نساء مكة يعمرن المسجد الحرام
توجهت نساء مكة منذ ساعات الصباح الأولى إلى المسجد الحرام برفقة أطفالهن لأداء الطواف والصلاة وقراءة القرآن والدعاء تزامناً مع توجه الحجاج إلى مشعر عرفات لأداء الركن الأعظم من مناسك الحج.
اقرأ أيضًا: عيد الأضحى في زمن البساطة.. تفاصيل الأمس تعود بروح الحنين
وفي عيد الأضحى 2026، وامتلأت أروقة الحرم بالمصليات والطائفات وسط أجواء يغلب عليها الخشوع والسكينة في واحدة من أبرز العادات الاجتماعية والدينية التي ارتبطت بالمجتمع المكي عبر عقود طويلة.
يوم الخليف يعكس إرثاً مكيّاً قديماً
واليوم في عيد الأضحى 2026، ارتبط «يوم الخليف» بتقاليد قديمة توارثها أهالي مكة جيلاً بعد جيل حيث تحرص النساء على عمارة المسجد الحرام في يوم عرفة بينما ينشغل غالبية الرجال بخدمة الحجاج في المشاعر المقدسة.
وتُعرف النساء المشاركات في هذا اليوم باسم «مؤنسات الحرم» في إشارة إلى دورهن في إبقاء المسجد الحرام عامراً بالعبادة والذكر خلال فترة غياب الحجاج عن مكة.
تفسيرات متعددة لتسمية يوم الخليف
تعددت الروايات حول أصل تسمية «يوم الخليف»، وتشير إحدى الروايات إلى أن الاسم يعود إلى الأشخاص الذين «تخلّفوا» عن الحج أو عن خدمة الحجاج، وبينما تربط رواية أخرى التسمية بالنساء اللواتي «يخلفن» الرجال في عمارة المسجد الحرام وخدمته خلال هذا اليوم المبارك.
وفي عيد الأضحى 2026، ويُعد هذا التقليد جزءاً من الهوية الثقافية والاجتماعية لأهالي مكة إذ يجمع بين العبادة والمحافظة على العادات المتوارثة المرتبطة بالحرم الشريف.
المشهد الروحاني يتزامن مع استعدادات الحج
تزامن إحياء «يوم الخليف» مع استمرار الاستعدادات المكثفة لموسم الحج حيث أعلنت الهيئة السعودية للمياه ضخ أكثر من 5.5 ملايين متر مكعب من المياه في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة منذ بداية شهر ذي الحجة وحتى اليوم السابع منه.
وأكدت الهيئة ارتفاع معدلات الاستهلاك مع توافد الحجاج مشيرة إلى أن حجم التوزيع اليومي بلغ في أحد الأيام نحو 849 ألف متر مكعب ضمن منظومة تشغيلية تعمل على مدار الساعة لضمان تلبية الاحتياجات بكفاءة عالية.
يوم الخليف يجسد خصوصية المجتمع المكي
وفي عيد الأضحى 2026، يبقى «يوم الخليف» واحداً من أبرز المشاهد التراثية المرتبطة بمكة المكرمة حيث تمتزج الروحانية بالعادات الاجتماعية في صورة تعكس تلاحم المجتمع المكي وحرصه على استمرار عمارة المسجد الحرام بالعبادة والذكر في كل الأوقات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض