مرقص سعد خليل: المصري بالخارج “بطل الغربة” يحمل الوطن في قلبه
أكد مرقص سعد خليل، نائب المفوض العام لشئون المبادرات بالتجمع العربي للسلام العالمي، وأحد أعضاء الجالية المصرية بالكويت، أن المصريين بالخارج يمثلون أحد أهم أعمدة الدعم الوطني والاقتصادي لمصر، مشددًا على أن معاناة الغربة وما يقدمه أبناء الجاليات المصرية من تضحيات يومية تستحق مزيدًا من التقدير والاحتواء والدعم الحقيقي من مختلف المؤسسات.
وتناول مرقص خليل واقع حياة المصريين بالخارج وما يتحملونه من ضغوط نفسية وإنسانية واجتماعية في سبيل توفير حياة كريمة لأسرهم ودعم وطنهم، مؤكدًا أن المغترب المصري يعيش رحلة طويلة من الصبر والكفاح لا يراها الكثيرون خلف مظاهر النجاح الظاهرة.
وأشار مرقص سعد خليل إلى أن المصري بالخارج لا يعيش حياة سهلة كما يتصور البعض، موضحًا أن وراء كل قصة نجاح سنوات من الغربة والعمل الشاق والحرمان من تفاصيل الحياة اليومية مع الأسرة والأهل، لافتًا إلى أن آلاف المصريين يقضون أعمارهم بعيدًا عن وطنهم من أجل بناء مستقبل أفضل لأسرهم والمساهمة في دعم الاقتصاد الوطني.
وأكد مرقص خليل للوفد،أن المصريين بالخارج لم يكونوا يومًا عبئًا على الدولة، بل شكلوا على مدار سنوات طويلة قوة اقتصادية حقيقية ساهمت في دعم ملايين الأسر المصرية، فضلًا عن دورهم المهم في تعزيز صورة مصر بالخارج من خلال نجاحاتهم في مختلف المجالات العلمية والمهنية والاستثمارية.
وأوضح أن الغربة ليست مجرد انتقال من بلد إلى آخر، بل تجربة إنسانية قاسية يعيش خلالها المغترب حالة دائمة من الاشتياق والقلق والبعد عن العائلة، مشيرًا إلى أن كثيرًا من المصريين بالخارج يضحون بلحظات مهمة في حياتهم الأسرية من أجل تحقيق الاستقرار لمن يحبون.
كما تطرق إلى الشعور الذي ينتاب بعض المصريين بالخارج بأنهم لا يحظون بالقدر الكافي من الاهتمام، مؤكدًا أن المغترب لا يبحث عن امتيازات استثنائية، وإنما يريد فقط أن يشعر بأن وطنه يقدّر سنوات تعبه وغربته ويحترم مساهماته المستمرة في دعم الدولة والمجتمع.
وشدد مرقص سعد خليل على أهمية تطوير عدد من الملفات التي تشغل المصريين بالخارج، وعلى رأسها تسهيلات السيارات والجمارك، معتبرًا أن هذه القضايا تمثل بالنسبة للمغترب “قضية تقدير وكرامة” أكثر من كونها مجرد مطالب مادية، مؤكدًا أن المبادرات التي تم إطلاقها خلال السنوات الماضية كانت خطوات إيجابية لكنها ما زالت تحتاج إلى مزيد من المرونة والتطوير.
كما أشار إلى أن أزمة الهواتف المحمولة والرسوم والإجراءات المرتبطة بها خلقت حالة من الاستياء لدى بعض المصريين العائدين إلى وطنهم، موضحًا أن المشكلة تتجاوز الجانب المادي لتصل إلى شعور نفسي لدى المغترب بأنه لا يزال يواجه تعقيدات حتى داخل بلده.
وأكد أن المصري بالخارج لا يجب اختزاله فقط في حجم التحويلات المالية، بل ينبغي النظر إليه باعتباره صاحب خبرة وعلم وتجربة دولية يمكن أن تسهم بشكل كبير في دعم خطط التنمية داخل مصر، لافتًا إلى أن هناك آلاف الكفاءات المصرية بالخارج القادرة على تقديم قيمة حقيقية للوطن إذا تم الاستفادة منها بصورة أفضل.
وفي السياق ذاته، شدد على أهمية الحفاظ على الهوية الوطنية لأبناء المصريين بالخارج، خاصة في ظل نشأتهم داخل مجتمعات وثقافات مختلفة، داعيًا إلى إطلاق مبادرات ثقافية وتعليمية تعزز ارتباط الأجيال الجديدة بوطنهم الأم وترسخ لديهم الشعور بالفخر بالهوية المصرية.
وأضاف أن المصري بالخارج لا يطلب أكثر من الاحترام والشعور بالتقدير، مؤكدًا أن أي خطوات تعزز الثقة بين الدولة وأبنائها بالخارج ستنعكس بصورة إيجابية على علاقتهم بوطنهم وارتباطهم به.
وفي ختام كلمته، وجه مرقص سعد خليل رسالة إلى الدولة المصرية دعا فيها إلى فتح صفحة جديدة تقوم على الشراكة الحقيقية مع المصريين بالخارج، تقوم على الاستماع لمشكلاتهم وتقديم حلول عملية تسهم في تعزيز شعورهم بالانتماء والاحتواء، مؤكدًا أن المصري بالخارج سيظل دائمًا أحد أهم نماذج الكفاح الوطني والإنساني، وأن الوطن الحقيقي هو الذي لا ينسى أبناءه مهما ابتعدت بهم المسافات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض





