ضربة البداية
حكاية هبوط الإسماعيلى لدورى المظاليم بدأت منذ سنوات طويلة بعد أن باع المسئولون عنه كل نجومه الكبار وتركوهم للأندية الأخرى يحصدون لها البطولات ويحققون الإنجازات أما الدراويش، فلم يكن لهم أى نصيب، واكتفوا بدور المتفرج والكومبارس بعد أن كانوا على مر التاريخ الضلع الثالث فى صراع المنافسة مع الأهلى والزمالك وأول فريق حقق بطولة أفريقيا.. وطبعاً جاء ظهور أندية الشركات صاحبة الإمكانيات المادية الكبيرة ليزيد من أزمة الأندية الشعبية وعلى رأسها الإسماعيلى.. إلى جانب أنهم فقدوا القدرة التى كانت تميزهم عن مختلف الأندية وهى العين الخبيرة التى كانت تكتشف المواهب والكنوز فى الشوارع والأزقة ومراكز الشباب والدورات الرمضانية فى الأحياء الشعبية وحتى المواهب التى كانت لديهم فرطوا فيها بمنتهى السهولة وبدون مقابل تقريباً منهم على سبيل المثال مهند لاشين نجم المنتخب ونادى بيراميدز دينامو وسط الملعب الذى استغنى عنه الإسماعيلى مجاناً منذ 10 سنوات وكذلك خالد صبحى مدافع المصرى والمنتخب وأيضاً عمرو الجزار مدافع الأهلى الحالى.. أما الذين باعهم الإسماعيلى على مر التاريخ فحدث ولا حرج كلهم أصبحوا نجوم مصر منهم بركات وسيد معوض وعماد النحاس وأحمد فتحى وإسلام الشاطر وعمرو السولية وعمر الساعى وغيرهم الكثيرين.. وفى المقابل لم يتم تعويض الفريق بلاعبين يمكنهم تعويض القوام الأساسى الذى تم الاستغناء عنهم علاوة على المشاكل الإدارية التى تسببت فى إيقاف القيد وتدهور حالة الفريق.. هبوط الإسماعيلى جريمة كروية يجب ألا تمر مرور الكرام ولابد من محاسبة كل من تسبب فى ذلك لأنه أجرم فى حق جمهور كبير وعريق تم طعنه فى قلبه بعد أن تأكد هبوطه للمرة الثانية فى تاريخه بعد هبوطه الأول موسم 1957- 1958 بعد أن كان الفريق رمزاً للمتعة الكروية الحقيقية فهم حقاً برازيل مصر وما حدث صدمة بكل المقاييس.. شريط طويل من الذكريات وتاريخ عريض كتبه نجوم كبار منهم على أبوجريشة وسيد عبدالرازق وأسامة خليل وشحته وحسن مختار وأمين دأبووهندى وصبرى المنياوى وعماد سليمان ومحمد حازم وحسنى عبدربه ومحمود جابر وأبوليلة وسعفان الصغير وعلى آغا وفكرى الصغير وحمزة الجمل وعاطف عبدالعزيز وأدهم السلحدار وبشير عبدالصمد وغيرهم.. بارك الله فى أعمار من على قيد الحياة ورحم الذين رحلوا عن عالمنا ولم يروا هذا اليوم العصيب.. قمة الحزن والإحباط عندما ترى الدموع تسقط من عيون الدراويش!
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض