الذهب يحافظ على مستوياته محليًا وسط ضغوط عالمية متزايدة
شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية حالة من الاستقرار النسبي خلال بداية تعاملات اليوم الثلاثاء 19 مايو 2026، بالتزامن مع استمرار الضغوط العالمية على المعدن الأصفر، وسط توقعات بتراجع وتيرة الصعود خلال الفترة المقبلة نتيجة تحركات السياسة النقدية الأمريكية وارتفاع عوائد السندات.
ويأتي استقرار الأسعار محليًا بعد موجة من التذبذب شهدها سوق الذهب خلال الأيام الماضية، متأثرًا بحركة الأونصة عالميًا، إلى جانب تغيرات سعر صرف الدولار والعوامل المرتبطة بالعرض والطلب داخل السوق المصرية.
أسعار الذهب اليوم في مصر
سجلت أسعار الذهب في بداية التعاملات المستويات التالية:
عيار 24 سجل نحو 7840 جنيهًا للجرام.
عيار 21 الأكثر تداولًا في السوق المصرية بلغ 6860 جنيهًا للجرام.
عيار 18 سجل حوالي 5880 جنيهًا للجرام.
الجنيه الذهب وصل إلى 54880 جنيهًا.
وتحافظ الأسعار المحلية على مستوياتها الحالية رغم التراجع النسبي في الأسواق العالمية، في ظل حالة من الترقب بين المستثمرين والمتعاملين بشأن اتجاهات الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
ضغوط عالمية على المعدن الأصفر
على الصعيد العالمي، تحركت أسعار الذهب بالقرب من مستوى 4549 دولارًا للأونصة، بعدما سجل المعدن النفيس تعافيًا محدودًا عقب وصوله إلى أدنى مستوياته في نحو شهر ونصف.
ويواجه الذهب ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إضافة إلى تنامي التوقعات بإمكانية استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب كأداة استثمارية.
ويُنظر إلى الذهب عادة باعتباره ملاذًا آمنًا خلال فترات الاضطرابات الاقتصادية، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد من تكلفة الاحتفاظ بالمعدن الذي لا يحقق عائدًا مباشرًا، ما يدفع بعض المستثمرين للتحول إلى أدوات استثمارية أخرى ذات عوائد أعلى.
“جيه بي مورغان” يخفض توقعاته للذهب
وفي تطور لافت، خفض بنك JPMorgan Chase & Co. توقعاته لمتوسط أسعار الذهب خلال عام 2026، مشيرًا إلى تراجع الطلب العالمي على المعدن النفيس خلال الفترة الحالية.
وتوقع البنك أن يبلغ متوسط سعر الأونصة نحو 5243 دولارًا خلال العام المقبل، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 5708 دولارات، في إشارة إلى احتمالات تباطؤ موجة الصعود القوية التي شهدها الذهب خلال الأشهر الماضية.
ويرى محللون أن الأسواق أصبحت أكثر حساسية تجاه بيانات التضخم الأمريكية وتحركات أسعار الفائدة، وهو ما يزيد من حدة التقلبات في أسعار الذهب عالميًا.
ارتفاع عوائد السندات يزيد الضغوط
في الوقت نفسه، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ فبراير 2025، الأمر الذي ساهم في زيادة الضغوط على المعدن الأصفر.
ويؤدي ارتفاع العوائد إلى تعزيز جاذبية الاستثمار في السندات مقارنة بالذهب، خاصة مع تزايد التوقعات باستمرار التشديد النقدي الأمريكي لفترة أطول من المتوقع.
ورغم هذه الضغوط، لا تزال الأسواق تراقب عن كثب التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي قد تعيد دعم الطلب على الذهب كملاذ آمن في حال تصاعد التوترات خلال الفترة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







