رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

عضو لجنة الزراعة بحزب الوفد: القمامة والعشوائية وراء تفاقم أزمة الكلاب الضالة

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد الدكتور مصطفى خليل خبير مشروعات الإنتاج الحيواني و عضو لجنة الزراعة بحزب الوفد، أن مشكلة الكلاب الضالة لم تعد تقتصر فقط على خطر الإصابة بمرض السعار، رغم كونه الأخطر على حياة الإنسان، لكنها أصبحت تمثل تهديدًا متكاملًا لمنظومة الصحة العامة والبيئة، نظرًا لما تحمله الكلاب غير الخاضعة للرعاية البيطرية من أمراض مشتركة بين الإنسان والحيوان، مثل الجرب والفطريات والطفيليات والديدان الشريطية، فضلًا عن دورها في نقل الحشرات والقراد المرتبط بأمراض خطيرة.

وقال خليل، إن التعامل مع الأزمة لا يمكن أن يتم من خلال حلول تقليدية أو إجراءات أحادية، خاصة مع الزيادة الكبيرة في أعداد الكلاب الضالة وارتفاع تكلفة برامج التعقيم، مؤكدًا أن الحل الحقيقي يكمن في تطبيق إستراتيجية “الصحة الواحدة”، التي تربط بين صحة الإنسان والحيوان وسلامة البيئة في منظومة متكاملة.
وأوضح أن أولى خطوات المواجهة تبدأ بالفرز البيطري العلمي للكلاب الضالة، وليس التعقيم العشوائي، مشيرًا إلى ضرورة تصنيف الحالات ميدانيًا، بحيث يتم التخلص الرحيم والفوري، تحت إشراف بيطري، من الكلاب العقورة أو المصابة بأمراض جلدية متقدمة أو الحاملة لطفيليات خطرة أو التي تُظهر سلوكًا عدائيًا غير قابل للتأهيل، لأن إعادة إطلاقها يمثل خطرًا وبائيًا مباشرًا على المواطنين.
وأضاف أن برامج التعقيم والتطعيم يجب أن تُوجَّه فقط للكلاب السليمة صحيًا وسلوكيًا، باعتبارها قادرة على تكوين ما وصفه بـ”حائط صد بيئي” يمنع انتشار الكلاب الشرسة أو المريضة داخل المناطق السكنية.
وأشار خليل إلى أن ملف الكلاب الضالة لا ينفصل عن منظومة النظافة العامة ومكافحة القوارض والحشرات الناقلة للأمراض، موضحًا أن القراد والبراغيث والفئران تمثل حلقات أساسية في نقل العدوى، وهو ما يتطلب حملات متزامنة بين وزارات الزراعة والصحة والتنمية المحلية لمكافحة القوارض ورش بؤر تجمعات الكلاب بالمبيدات المناسبة.
وأكد أن استخدام مضادات الطفيليات ممتدة المفعول داخل الشلاتر ومراكز الإيواء، أثناء حملات الإمساك بالكلاب، يُعد حلًا فعالًا وغير مرتفع التكلفة، حيث يسهم في القضاء على الجرب والقراد والديدان الداخلية لفترات طويلة.
وشدد على أن السيطرة على القمامة والمخلفات الغذائية في الشوارع تمثل أحد أهم مفاتيح الحل، لأن بقايا الطعام والمخلفات المفتوحة هي العامل الرئيسي في جذب الكلاب الضالة واستمرار تكاثرها داخل الكتل السكنية، لافتًا إلى أن إحكام غلق الحاويات وتنظيم منظومة النظافة سيدفع الكلاب تدريجيًا بعيدًا عن المناطق المأهولة.
واقترح خليل إنشاء مراكز إيواء واسعة في الظهير الصحراوي أو الأراضي المستصلحة، بدلًا من الملاجئ مرتفعة التكلفة داخل المدن، على أن تُدار بالشراكة مع كليات الطب البيطري، لتكون مراكز تدريب عملية للطلاب، يجرون من خلالها عمليات التعقيم والعلاج والتطعيم ضمن برامج التدريب والخدمة المجتمعية.
وفيما يتعلق بالوقاية المجتمعية، دعا الدكتور مصطفى خليل إلى إطلاق حملات توعية مكثفة داخل المدارس والأحياء، لمنع الأطفال من ملامسة الكلاب الضالة، والتأكيد على أهمية غسل الأيدي جيدًا بعد التواجد في الأماكن المفتوحة، مع التشديد على غسل الخضروات والفواكه بصورة جيدة لتقليل فرص انتقال الطفيليات والأمراض المرتبطة بتلوث التربة والفضلات.