رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الدم الفلسطينى فى صندوق الانتخابات الإسرائيلية

بوابة الوفد الإلكترونية

«نتنياهو» يغتال عزالدين الحداد لإنقاذ ائتلاف الليكود من الانهيار

غزة تودع «شبح القسام» آخر قادة طوفان الأقصى وتوقعات بعمليات جديدة

 

كلما احتدمت الصراعات فى الشارع السياسى الإسرائيلى وكشفت استطلاعات الرأى عن تراجع حزب الليكود وائتلاف حكومة الاحتلال برئاسة «بنيامين نتنياهو»، تصاعدت العمليات العسكرية فى قطاع غزة ولبنان وعادت سياسة الاغتيالات بتسجيل نتنياهو أهدافه فى صندوق الانتخابات.

أعلنت عائلة الحداد فى قطاع غزة عن استشهاد نجلها القيادى فى كتائب الشهيد عزالدين القسام؛ الجناح العسكرى لحركة المقاومة «حماس» عز الدين الحداد «أبوصهيب»، وزوجته وابنته، فى عملية اغتيال فى قلب غزة راح ضحيتها عشرات الشهداء والمصابين.

وشيعت العائلة «أبوصهيب» فى مدينة غزة، عقب الصلاة عليه فى المسجد الأقصى خلف محطة أبوالعاصى ونعت مساجد المدينة عبر مكبرات الصوت القيادى فى كتائب القسام.

وقالت مصادر محلية، إن نجلى القيادى عزالدين الحداد؛ صهيب ومؤمن، كانا قد استشهدا خلال معركة طوفان الأقصى، قبل أن يرتقى والدهما وزوجته وابنته أمس الأول الجمعة.

وأوضحت أن طيران الاحتلال قصف شقة سكنية مأهولة فى حى الرمال غربى مدينة غزة، ما أسفر عن عدد من الشهداء والمصابين، واندلاع النيران داخل الشقة؛ قبل أن يستهدف مركبة مدنية فى المدينة.

وكان الاحتلال و«الشاباك» الإسرائيلى قد أعلنا رسميًا عن اغتيال عزالدين الحداد؛ قائد الجناح العسكرى لـ«حماس». بينما أشار البيان الإسرائيلى إلى أن «الحداد» من آخر قادة حماس الكبار الذين كانوا يقفون خلف معركة طوفان الأقصى فى الـ 7 من أكتوبر 2023.

وكشفت صحيفة معاريف العبرية عن كواليس عملية اغتيال الحداد ونقلت عن مصدر أمنى إسرائيلى قوله: «لقد راقبناه لفترة طويلة وهذه الليلة توفرت لنا الفرصة وبعد الحصول على الموافقة، استعدت القوات الجوية فى غضون دقائق لتنفيذ عملية الاغتيال».

وأضاف أن طائرات القوات الجوية شنت هجومًا مزدوجًا الأول على غرفة بالطابق الأول من مبنى سكنى تواجد فيه عزالدين الحداد، وفقًا للمعلومات وبعد ذلك مباشرة شوهدت سيارة تحاول الفرار من الموقع فهاجمتها القوات الجوية ودمرتها ودمرت من فيها.

وقال «جاى أزرايل» المراسل والمحلل الدبلوماسى للشئون السياسية فى القناة الـ24 العبرية: «أخبرنى مصدر رفيع فى مجلس السلام بخصوص عملية الاغتيال فى غزة بأن المجلس غير معنى بمثل هذه الأمور ولكن بشكل عام، عندما تنتهك حماس بشكل واضح المراحل الأولى من نزع سلاحها، فإنها بذلك تدعو فعليًا إلى عمليات من هذا النوع وربما المزيد فى المستقبل».

وجاء قرار تصفية عزالدين الحداد بعد أن تبنى مؤخرًا موقفًا متشددًا بعدم نزع سلاح حركة المقاومة حماس كما تعهد فى الاتفاق.

كما جاء اغتيال الحداد آخر القادة العسكريين الكبار للحركة فى غزة بعد ساعات من اختيارها للدكتور «خليل الحية» حليف الحداد والمقرب من إيران رئيسًا للمكتب السياسى لحماس بعد انتخابات تفوق فيها على خالد مشعل منافسه الأكثر قربًا من الدول العربية.

باغتيال الاحتلال للحداد يكون بذلك قد استكمل تصفية مجموعة القادة العسكريين لحماس الذين انفردوا بخطط هجوم السابع من أكتوبر وعلى رأسهم يحيى السنوار ومحمد الضيف ومروان عيسى وأحمد الغندور.

ولد الحداد المقاوم والقيادى فى كتائب عزالدين القسام الذى يعرف بـ «أبو صهيب» فى بداية سبعينيات القرن العشرين، ويوصف فى أوساط الاحتلال الإسرائيلى بلقب «شبح القسام» نظرًا لقدرته على التخفى ونجاته المتكررة من محاولات الاغتيال، وقد أعلنت إسرائيل عن اغتياله اليوم 15 مايو 2026، بعد عام كامل من استهداف السنوار وفى ذكرى يوم النكبة.

تولى قيادة لواء مدينة غزة فى كتائب القسام، وخلف الشهيد محمد السنوار فى قيادة أركان كتائب عز الدين القسام.

وأصبح الحداد المطلوب الأول للاحتلال، الذى رصد مكافأة بـ750 ألف دولار لمن يدلى بمعلومات عنه، وكان له دور فعال فى تنظيم جهاز «مجد» داخل القسام، وهو وحدة مسئولة عن تعقب وتصفية العملاء والجواسيس المشتبه بهم الذين يعملون لصالح الاحتلال.

وتعرض الحداد لعدة محاولات اغتيال إسرائيلية، فى حى الشجاعية أثناء معركة الفرقان عام 2009، وفى حربى 2012 و2021.

وكشف أحدث استطلاعين للرأى العام الإسرائيلى عن تراجع قوة الأحزاب الممثلة فى الائتلاف الحاكم بزعامة نتنياهو، مقابل تقدم معسكر أحزاب المعارضة الصهيونية.

وأظهر استطلاع لصحيفة «معاريف» الإسرائيلية، اتساع الفجوة بين المعسكرين مقارنة باستطلاعات سابقة، إذ تراجع معسكر الائتلاف إلى 49 مقعدًا، مقابل 61 مقعدًا لمعسكر المعارضة الصهيونية.

وحسب النتائج، تراجع حزب «الليكود» وحزب «عوتسما يهوديت» بمقعد واحد لكل منهما، فى حين ارتفع تمثيل حزب «شاس» بمقعد إضافي.

وفى المقابل، سجّل حزب «يَشار» بقيادة غادى آيزنكوت ارتفاعًا ملحوظًا بحصوله على 16 مقعدًا، ما يعزز موقع المعارضة ويمنحها أغلبية محتملة داخل الكنيست.

كما حافظت الأحزاب العربية على تمثيلها عند 10 مقاعد، بينما منح الاستطلاع بقية مكونات المعارضة استقرارًا نسبيًا دون تغييرات جوهرية.

وأشار الاستطلاع إلى أن شكل التحالفات الانتخابية المحتملة قد يغيّر، بصورة مباشرة، ميزان القوى بين المعسكرين.

وتشير نتائج هذا الاستطلاع إلى أن حالة عدم الاستقرار السياسى والأمنى على عدة جبهات، من بينها الملف الإيرانى، والتوتر على الحدود مع لبنان، وتصاعد العنف داخل المجتمع الإسرائيلى، تنعكس بصورة مباشرة على المزاج السياسى الإسرائيلى وقوة الأحزاب.

من جانبها، عرضت القناة 12 العبرية استطلاعًا آخر أظهر أيضًا تقدّم حزب «الليكود» على تحالف «بِياحد» الذى يضم نفتالى بينيت ويائير لبيد، إذ حصل «الليكود» على 26 مقعدًا مقابل 24 مقعدًا للتحالف.

ووفق هذا الاستطلاع، يحصل حزب «يَشار» على 15 مقعدًا، ويحصل حزب «الديمقراطيون» على 10 مقاعد، وحازت أحزاب «شاس» و«عوتسما يهوديت» و«يسرائيل بيتينو» 9 مقاعد لكل منها، فى حين حصل «يهدوت هتوراه» على 8 مقاعد.

كما منح الاستطلاع تحالف الجبهة والعربية للتغيير والقائمة الموحدة 5 مقاعد لكل منهما، بما يبقى تمثيل الأحزاب العربية عند 10 مقاعد إجمالًا.

ويشير هذا الاستطلاع إلى أنه فى حال انضمام حزب «يَشار» بقيادة غادى آيزنكوت إلى تحالف «بِياحد»، فإن القائمة المشتركة ستحصل على 38 مقعدًا، بينما يمنح خوض الطرفين الانتخابات بشكل منفصل 39 مقعدًا.

وطبقًا لهذا السيناريو، يرتفع تمثيل الليكود إلى 27 مقعدًا، لتصبح الحصيلة النهائية 57 مقعدًا للمعارضة مقابل 53 مقعدًا للائتلاف، إلى جانب 10 مقاعد للأحزاب العربية.

أما على صعيد تفضيلات المستطلعين لرئاسة الحكومة، أظهر الاستطلاعان تفوقًا واضحًا لنتنياهو على جميع منافسيه، بفوارق تراوحت بين 12 و18 نقطة مئوية، كما أظهرت النتائج أن قيادة المعارضة لا تزال محل تنافس بين بينيت وآيزنكوت، مع أفضلية نسبية لبينيت فى بعض السيناريوهات الانتخابية.

وبصورة عامة، يعكس الاستطلاعان اتجاهًا سياسيًا متقاربًا يتمثل فى تراجع معسكر الائتلاف الحاكم مقابل تعزيز قوة المعارضة.

ويبقى المشهد البرلمانى الإسرائيلى رهنًا بشكل التحالفات بين الأحزاب، وقدرتها على إعادة تشكيل موازين القوى داخل الكنيست خلال المرحلة المقبلة.

ومساء الأربعاء الماضى، قدم الائتلاف الإسرائيلى الحاكم مشروع قانون لحل الكنيست والتوجه إلى انتخابات مبكرة، فى خطوة تعكس تعمّق الأزمة داخل الائتلاف الحاكم على خلفية الخلافات حول قانون إعفاء «الحريديين» من التجنيد.

ومن المقرر أن يطرح مشروع القانون للتصويت خلال مداولات لجنة الكنيست يوم الأربعاء المقبل، علمًا بأن القانون الإسرائيلى ينص على إجراء الانتخابات خلال 90 يومًا من حل الكنيست، فيما تواصل الحكومة عملها بصفة حكومة انتقالية حتى تشكيل حكومة جديدة.