رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

من السويد وفنلندا إلى بغداد.. العراق يواصل سياسة استقطاب المواهب المهاجرة قبل المونديال

منتخب العراق
منتخب العراق

يواصل الاتحاد العراقي لكرة القدم رهانه على اللاعبين أصحاب الجنسيات المزدوجة، بعدما نجح في الحصول على موافقة الاتحاد الدولي لكرة القدم لضم الثنائي أحمد قاسم وداريو نامو إلى قائمة منتخب العراق قبل المشاركة المنتظرة في كأس العالم 2026.


وتعكس الخطوة توجهًا متزايدًا داخل الكرة العراقية نحو الاستفادة من أبناء الجاليات العراقية المنتشرين في أوروبا، خصوصًا في الدول الاسكندنافية التي شهدت بروز عدد كبير من اللاعبين ذوي الأصول العراقية خلال السنوات الأخيرة.


ويعتبر أحمد قاسم واحدًا من أبرز الأسماء التي أثارت اهتمام المتابعين، بعدما تدرج في الفئات السنية للمنتخب السويدي حتى منتخب تحت 21 عامًا، قبل أن يقرر تمثيل العراق دوليًا، ويأتي هذا القرار بعد محاولات مكثفة من الاتحاد العراقي لإقناع اللاعب بالمشروع الرياضي الجديد للمنتخب.


ويتميز قاسم بامتلاكه خلفية كروية أوروبية، سواء من الناحية التكتيكية أو البدنية، وهو ما قد يمنح المنتخب العراقي إضافة مختلفة في منطقة الوسط والهجوم، خاصة أن اللاعب اعتاد اللعب في أجواء تنافسية قوية داخل الكرة السويدية.


وفي المقابل، يمثل داريو نامو نموذجًا آخر للاعبين الذين نشأوا في مدارس كروية أوروبية لكنهم قرروا الارتباط ببلدهم الأم. فالمدافع الشاب الذي وُلد في فنلندا وشارك مع منتخبها للشباب، اختار الدفاع عن ألوان العراق في واحدة من أهم المراحل بتاريخ الكرة العراقية.


وتفتح هذه التحركات الباب مجددًا للنقاش حول أهمية اللاعبين مزدوجي الجنسية في تطوير المنتخبات العربية والآسيوية، حيث باتت العديد من الاتحادات تعتمد بشكل متزايد على العناصر المحترفة في أوروبا من أجل رفع الجودة الفنية وزيادة فرص المنافسة الدولية.


وخلال السنوات الماضية، حققت منتخبات عديدة نجاحات واضحة بفضل هذه السياسة، إذ ساعدت الخبرات الأوروبية في نقل مستوى الأداء إلى درجات أعلى، سواء من حيث الانضباط التكتيكي أو الإيقاع البدني أو التعامل مع المباريات الكبرى.


ويبدو أن العراق يسير في الاتجاه نفسه، خاصة مع الرغبة في الظهور بصورة قوية خلال كأس العالم المقبلة، بعد العودة التاريخية إلى البطولة لأول مرة منذ أربعة عقود.


ويؤمن القائمون على الكرة العراقية بأن امتلاك لاعبين نشأوا في بيئات احترافية مختلفة يمكن أن يمنح المنتخب حلولًا إضافية، خصوصًا أمام منتخبات كبرى مثل فرنسا والنرويج والسنغال، التي تعتمد على عناصر تلعب في أقوى الدوريات الأوروبية.


كما أن ضم لاعبين شباب مثل قاسم ونامو ينسجم مع رؤية طويلة المدى تهدف إلى بناء جيل قادر على الاستمرار لسنوات، وليس فقط خوض بطولة واحدة.
ومن الناحية الجماهيرية، لاقت أخبار انضمام اللاعبين ترحيبًا واسعًا بين المشجعين العراقيين، الذين يرون أن المنتخب بحاجة إلى كل العناصر القادرة على تقديم الإضافة الفنية، بغض النظر عن مكان الميلاد أو النشأة.